رسالة الخطأ

  • لم يتم إنشاء الملف.
  • لم يتم إنشاء الملف.


النادل يتحكم في اختيار طعامك

تحول شهر الصوم بقدرة قادر إلى شهر الأكل والموائد والخيم الرمضانية، وعاما بعد عام ترتفع أسعار البوفيهات في المطاعم والفنادق على الرغم أن كمية أكلك واحدة ومعدتك واحدة.
وبما أن زيارتك تزداد للمطاعم في هذا الشهر الفضيل رغم كمية المؤن التي جلبتها لمنزلك وحرب الأسعار التي خضتها قبل رمضان، لذا عليك أن تعرف أن هناك عوامل نفسية تتدخل في نوعية أكلك حتى كميته دون أن تشعر فالنادل في المطاعم له دور كبير في اختيارك وجبة طعامك نفسيا وهذا ما أثبتته الدراسات. تخيل أن من يحمل لك قائمة الطعام شخص أنيق ونحيف أو فتاة رشيقة ستجد نفسك لا إراديا تختار طعاما صحيا أكثر، أما لو كان النادل بدينا يتقدمه كرشه أو كان وجهه شاحبا أو يحمل جسده وشوما فستبادر لطلب طعام غير صحي مطلقا.
عرض باحثون في النرويج مقطع فيديو لثلاث نادلات بثلاثة مظاهر مختلفة واحدة تتمتع بمظهر صحي، وأخرى ذات وزن زائد، أو بمظهر غير صحي، على 100 امرأة. ثم درس الباحثون حركة أعين النساء عند قراءتهن قائمة الطعام لمعرفة أين تباطأت أعينهن، وماذا طلبن من طعام.
وأظهرت الدراسة أن النادلة ذات المظهر الصحي، أو أصحاب الوزن المعتدل، غالبا ما يؤثرون في العملاء، فيختارون وجبات صحية أكثر، بينما النادلة صاحبة المظهر غير الصحي تجعل العملاء يختارون أطعمة مليئة بالدهون، لماذا؟
يقول البروفيسور جوستافسون، صاحب الدراسة، على رواد المطاعم أن يكونوا على دراية بالعلاقة بين طاقم عمل المطعم ذوي المظهر غير الصحي، وخيارات قائمة الطعام الرديئة.
"إن قراراتنا عند الاختيار من قائمة الطعام غير واعية، إذ نختار بشكل تلقائي كردة فعل للتحفيز الذي نتلقاه. ففي أغلب الأحيان عندما نختار طلبنا، نقارن أنفسنا بالآخرين، للتأكد من أننا لا نكسر العرف السائد".
ويضيف جوستافسون: "عندما نصادف نادلا ذا مظهر صحي، أو حتى لديه وزن زائد إلى حد بسيط، فإننا نختار لا شعوريا أن نتبع تلك القاعدة، ونختار وجبتنا وفقا لذلك. ولكن عندما نصادف نادلا ذا مظهر غير صحي، فإننا نختار ما يحلو لنا تناوله. إذ لا يبدو على النادل كمن يلقي بالا لما نتناوله على أي حال، ويصل عقلنا إلى نتيجة أنه ليس بالشخص الذي نريد أن نقارن أنفسنا به".
إذا ليس شكل المطعم ولا ديكوراته ولا حتى قوائم الطعام فيه هي ما تتحكم في خياراتنا بل حتى النادل الذي كنا نعتقد أن دوره يقتصر على تقديم الطعام الذي تطلبه وتوفير الجو الذي تبحث عنه أصبح عاملا رئيسا في اختيار وجباتنا ونوعيتها.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي