مسؤولية المجتمع الأمنية
تعيش محافظة القطيف والقرى المحيطة بها مرحلة مهمة من تأكيد سلطة الدولة، ورفض القيادة السماح للبلطجة وسيطرة الميليشيات على حياة الناس مهما بلغت التكاليف. تؤكد الدولة باستمرار على أن أمن المواطن هو كل لا يتجزأ وهو مرتكز مهم لسياستها، وستثبت الأيام أهمية ما يحدث الآن من إصلاح جذري لمجتمع المدينة ليصبح الجميع دعاة محبة وسلام واحترام وتعايش بين الجميع كمواطنين أصحاب حقوق لا يمكن السماح بالتجاوز عليها.
يفهم الأمر كثيرون من أصله ويعلمون سواء أعلنوا أم لم يفعلوا أن هذه الطريق على الرغم من قسوتها وصعوبة تضاريسها مهمة في حماية الجميع. هؤلاء يخافون إن أعلنوا قناعاتهم من ردود الأفعال الصبيانية الطائشة، لكنهم يدعون الله أن يضمن لهم الحياة الآمنة وأن يخلصهم من عناصر فاسدة تحاول أن تسيطر على الأمن وتبني ذلك على أسباب واهية لا يقبلها العقل.
آخرون وصلوا لهذه القناعة متأخرين بعض الشيء وهم يداخلون هنا وهناك بعدما رأوا من سلوك العصابات التي تحاول أن تأخذ الأمر بيدها وتعتدي على كل أحد سواء اتفق أو اختلف معها. هؤلاء ترسخت قناعتهم عندما شاهدوا المدى العجيب الغريب الذي وصلت إليه الأمور من النهب والسلب والاعتداء على المرافق الحكومية والمرافق العامة التي تخدم الجميع.
يتحدث هؤلاء بكل صراحة داخل مجتمعهم عن غضبهم ورفض السلبية التي يمارسها البعض في التفاعل مع من يرون في أنفسهم ما ليس حقيقيا، ولم يقتنعوا بعد أنهم معاول هدم يستخدمها عدو يبحث عن دمار وخراب هذا المجتمع المتماسك. حال لن تستمر طويلا، وسيحل مكانها التصريح بديلا عن التلميح والخروج المباشر أمام المفسدين من قبل من لا يزالوا يخشون أن يلحق بهم الأذى.
تسلسل الأحداث هذا مستمر وسينتهي أمر الخونة عندما يعلن الكبار قدرا وسنا رفضهم لتفتيت مجتمعهم، ورغبتهم في المضي قدما في المساهمة الفعالة في خير البلاد ومصلحة العباد. عندما أعلن عدد غير قليل من شيوخ القطيف رفضهم لما يحدث اليوم، أصبح الوضع مختلفا جدا عند من تأثروا بالدعايات الحزبية والحملات البلطجية التي استخدمها أفراد العصابات في تهديد كل من يخالفهم. اليوم هناك ردة فعل واضحة وقوية، وسيزيد أثرها وصداها ويرتفع صوت المنادين بها لأن الحق لا بد أن ينتصر لضمان أمن العباد وحماية أمن البلاد والتخلص من أذناب الفرس الأوغاد.