رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


فرصة ثمينة

تستمر الرسائل الموجهة نحو تعظيم هذا الشهر وتأكيد أهمية استغلاله في العودة لله ومحاربة الشيطان الداخلي والخارجي، أخذ أكبر مساحات في مواقع التواصل. بل إن بعض المجموعات تحولت بين عشية وضحاها إلى مجموعات أشبه بالدعوية، وهو أمر جميل ولا اعتراض عليه. أستغرب أن كثيرين قرروا الخروج من مواقع التواصل مع دخول شهر رمضان، وأؤكد لهم أنهم خسروا كثيرا من المعلومات والفوائد التي ينشط في إيصالها كثيرون ممن ما زالوا ضمن أسر هذه المواقع وأخص بالذكر الواتساب.
إن الزخم الجميل الذي نراه في بداية الشهر الكريم يتدرج نحو الخبو في أواسطه في تسلسل سنوي لم يدرس المختصون سببه، أميل إلى أن السبب طبيعة النفس البشرية وهي الملول، فما دمت تشاهد السيناريو نفسه الأشخاص أنفسهم وتسمع الأشياء نفسها فستمل وتبحث عمن يملأ الفراغ الذي يتركه خروجها من مواقع الفوائد التي ذكرت هنا.
يصعب على النفس مشاهدة ذلك التناقص في أعداد من يشاركون في كل الصلوات جماعة. تناقص لا بد أنه لم يكن لو أن هؤلاء وجدوا في المكان ما يحثهم على العودة باستمرار. هنا أدعو أئمة المساجد وكبار من يوجدون فيها إلى تدارسه ومحاولة التعامل معه بطريقة تضمن تحسين الحال والإبقاء على مكاسب أول الشهر.
صحيح أن هناك من يلمز ويغمز ويسيء لبعض من يأتون للمسجد ممن لم يكونوا ضمن جماعته أيام الفطر، لكن هؤلاء قلة وأجزم أن الغالبية يسعدون وهم يرون هذا العدد الرائع من المسلمين يوجدون معهم في كل الصلوات وهو شكل بديع لا بد أن يستمر بتعاون كل جماعة المسجد.
هذه الفرصة السانحة التي أتيحت للجميع للوجود تحمل معها روحانية عظيمة لدى من كانوا يصلون في بيوتهم أو كانوا لا يحرصون على فروض كالفجر في المسجد، لكنها لا بد أن تستفز إمام المسجد "بالذات" للمحافظة على المكاسب التي حققها له أول أيام الشهر الفضيل، يمكن أن أقول لكل إمام مسجد إنك إن خسرت من هذه الجموع ولو الربع فأنت خاسر في معركة المحافظة على مجتمعك الصغير ضمن إطار المسجد.
يدفع وضع المسؤولية على إمام المسجد إلى تغيير جذري في برنامج المسجد وأنشطته بما يتماشى مع ضرورة بقاء المسجد مكانا جاذبا للجميع وموقعا مفضلا للوجود ليس في وقت الصلوات فقط.. وهو ما سأتناوله في الغد بحول الله.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي