رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


يا مَن فقدتم الاتجاه

حديث أمس انتهى إلى نقطة مفصلية أعتقد أننا سنرى مثلها كثيرا. ذلك أن السيدة التي تحدثت إلى القناة التحريضية وطالبتها وأمثالها بترك الوطن والمواطن في شأنه، والالتفات لغيره من المسائل التي يعج بها العالم، هذه السيدة أوجدت رؤية تمنيتها منذ كتبت أول مقال لي عن أحداث العوامية قبل خمس سنوات وأكثر.
حينها غضبت قناة "العالم" وأنتجت حلقة خاصة عن محدثكم، وكيف أنه يحرّض على مَن يفجّرون ويحرقون الوطن، وأنه "سلفي" متشدّد، وأسهم في الحديث "مع الأسف" أحد أبناء وطني. عندها طالبت كل مواطن في العوامية، بأن يبلغ عن كل ما يمكن أن يكدر صفو المجتمع، ويثير البلبلة والفساد والشغب الأهوج الذي لا سبب له سوى التبعية لمَن يكرهون هذه البلاد وأهلها.
اليوم، أسعدتني هذه المواطنة الشجاعة التي قاست الأمور بعين متجردة تهتم بالحقائق ولا تخضع للدعايات المغرضة الفاسدة. أسعدتني وهي تعري هذه القناة، وتؤكد لمَن فيها وللعالم أن هناك رأياً عاماً يؤمن بالوطن وأهميته وضرورة تعايش كل مكوناته بالحب والاحترام والعناية بالآخر.
ثم إن مواطناً آخر أيضا خاطب قناة فاسدة أخرى وفنّد كل كذبها ورواياتها المغرضة ومحاولاتها ابتزاز الكل والإساءة للكل وخسارة الكل، وأيم الله إنها لحقائق يعلمها الصغير قبل الكبير، ويشهد بصحتها كل مواطن ومقيم. هذا المواطن الذي تمكّن من نسف حجج القناة، يستحق أن يكون مثالاً يُحتذى به في الصدق والولاء الحق.
نحن هنا مواطنو دولة واحدة ونؤمن برب واحد ونبي واحد ونعيش في توازن لن يضره سوى اعتقاد بعضنا من السفهاء أنهم خير من إخوانهم وشركائهم في الوطن. اعتقاد هؤلاء الذي ينبع من تتبع السلبية، والبحث عن الشقاق والفرقة وهما أمران لا يمكن أن ينتجا إلا الظلام والدمار للجميع.
إن جهود كل المواطنين الذين يريدون لأرضهم البقاء والأمن يجب أن تظهر للسطح وترفض كل أعداء الوطن وتعري مفاهيمهم ومَن يمولونهم. هذه الصرخة الجريئة لا بد أن تأتي ممّن يرون الواقع ويعايشون العصابات التي لا يمكن أن نقبل بأن تسيطر على أمن البلاد وتبحث عن الخراب والدمار، كما تفعل الميليشيات التي لم تربح من فعلها سوى القتل وانعدام الأمن وتراجع الأوطان. دونكم الدول التي سيطرت عليها إيران وما هي عليه من حال لا يرضاه عدو ولا صديق.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي