رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


التفاعل مع الفيروس

شنت حملة خطيرة خلال عدة أيام على دول عديدة في محاولة لابتزاز أصحاب المعلومات القيمة للحصول على فدية. ذلكم عالم جديد ينذر بمخاطر من نوع مختلف، لكنه يؤكد حقائق الخير والشر اللذين يتصارعان ما دامت الحياة الدنيا. حقيقة البحث عن مكاسب مالية بهذه الطريقة هي من السرقة، التي تحولت آلية مع اعتماد الحياة اليوم على التقنية.
تبقى كل مناطق العالم ضحايا محتملة لأمر كهذا كل يوم، ويتعزز معها الدور الأهم لوسائل المقاومة من الجدران النارية والبرامج ومكافحات الفيروسات كوسائل لحماية المعلومة وضمان استمرار الخدمات الإلكترونية في إدارة حياة الناس وحفظ مصالحهم.
كثير من المواقع الرسمية والخاصة تأثر خلال الهجمة الشرسة، ولعل أكثر المخاوف كانت من المصارف التي تستعمل أقوى المضادات لحماية قواعد بياناتها، وتوفير السلاسة لخدماتها. بعض المصارف ظهرت كضحية للفيروس، لكن الواقع أكد أنها لم تفعل سوى تعطيل عدد كبير من المزايا المقدمة في الموقع، لضمان السيطرة على العمليات، بعيدا عما يمكن أن يؤدي إليه التعرض للإصابة. نشر كثيرون معلومات عن موقع الاتصالات السعودية، حاول البعض تأكيد رواياتهم من خلال إرفاق صور تؤكد أن الوقع تأثر بهذه الهجمة، لكن الله سلم. على أن الموقع لا يشمل اعتمادا كبيرا يمكن أن يؤثر سوى في عدد قليل من العملاء الذين يميلون إلى الدعة واستخدام البديل التقني الذي توفره الشركة. الشركة أكدت أنها لم تتأثر وأن موقعها فاعل، وبالتأكيد كان نشر المعلومة من قبيل الإساءة للشركة، وهو أمر ليس مناسبا خصوصا في وقت يكون فيه الجميع في أدنى درجات الثقة بالخدمة الإلكترونية. لا يمكن أن أدعي العلم بأن ما حدث هو من قبيل المنافسة غير الشريفة، إنما سأرده إلى محاولات استغلال أوقات الأزمات في نشر الإشاعات، وهو أمر تعودناه. الأكيد أننا لا نعلم حجم الخسائر الحقيقية إلى اليوم، لكن تأكيد أهمية متابعة التعليمات التي تصدرها الجهات التي قد تتأثر مواقعها بمثل هذه الهجمات أمر مهم، كما أن الاعتماد على التقنية لن ينخفض إنما سيزيد، إضافة إلى ضرورة التعامل الجريء والصريح الذي يضمن إيقاف البلبلة من قبل المتابعين ومحبي نشر الإشاعات من قبل الجهات المنظمة للسوق، إضافة إلى توقع مزيد من المخاطر، ونحن في هذه البيئة الرقمية المسيطرة.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي