رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


اصح يا نايم

عندما بدأت التعليقات والمقاطع والصور والتغريدات تسيطر على أجهزة الحاسب والهواتف الذكية من قبل الأشخاص والشركات, كان الأغلبية قد اطلعوا على أمر الهجوم المسلح بالفيروسات، الذي يجعلك تريد أن تبكي ــ كما أراد له منشئوه. اللصوص طالبوا بالفدية من العملة النقدية الافتراضية bitcoins وهو مؤشر لما سيأتي من أعمال.
سرق الهاكرز تنسيقا جاسوسيا أنشأته وكالة الأمن القومي الأمريكي ليحدثوا ثغرة في الأجهزة تضمن الاطلاع على البيانات ومصادرتها من خلال إغلاق الموقع بأرقام سرية يتم فتحه وتمكين أصحاب المعلومة بعد دفع الفدية الرقمية التي من الصعب تعقبها.
تأثرت دول كثيرة بالفيروس, ووقعت معلومات مهمة في يد اللصوص, وهي تلك التي لم تكن محمية بالقدر الكافي من محاربات الفيروسات. هذا يستدعي أن تتأكد كل جهة من حجم وقوة عمليات الحماية المتوافرة لديها, ويؤكد كذلك أهمية الغلق الفوري للمواقع, حتى إن أدى ذلك إلى إعاقة الخدمة المقدمة مؤقتا.
هنا يتأكد دور الرقابة المستمرة على المواقع من قبل البرامج الحامية والأفراد المسؤولين عن التشخيص والغلق الفوري عند وقوع الخطر؛ وهو أيضا ما اتهم به أحد كتاب التغريدات الكثير من مؤسساتنا التي لم تعلن أي موقف خلال أكثر من 24 ساعة منذ وقوع الهجوم وتفاعل أغلب مواقع قواعد البيانات معه.
التحدي الأكبر كان عندما اكتشف الناس الفيروس الذي انتشر خلال إجازة نهاية الأسبوع عندنا, ولم نشاهد أي تفاعل معه، وهو يستدعي أن تحاسب كل جهة نفسها ما دامت أخذت على عاتقها تحميل بيانات الناس وحفظها والاستفادة منها أو إفادة المستخدمين بمقابل أو بدون مقابل.
يتأكد الدور الأهم للقطاعات الحكومية التي تتبادل معلومات الناس, وسمحت لبعضها بتداول هذه المعلومات على الرغم من عدم وجود قواعد تقنية يمكن البناء عليها في السماح لجهات بالحصول على المعلومة سوى كونها جهة عامة. يذكرني هذا بما يمارسه كثيرون من البحث في قواعد البيانات المتوافرة لهم بحكم الوظيفة, وتقديمها لأطراف ثالثة ليس لها الحق في الحصول عليها دون إذن صاحبها.
من تلك السلوكيات البحث في بيانات المواطن وإبلاغ آخرين بمعلومات عنه لا يحق لهم الحصول عليها أو الإحاطة بما يضر بسمعة الناس, وهذا يستدعي وضع عقوبات لكل من يعملون على الأجهزة ويستخدمون صلاحيات الدخول في غير ما خصصت له, وكأنهم فيروس بشري يقتات على معلومات الآخر.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي