رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


التأمين على المواطن

الحديث مستمر عن الخطة التطويرية الطليعية، التي طالما طالبنا بانتهاجها كوسيلة لتحسين الخدمة الصحية وتقليل الالتزامات التي تثقل كاهل الحكومة في المجال الصحي المهم. ما ذكره الوزير عن تكاليف الخدمة الصحية وتقديم العلاج يمكن أن ينخفض بأكثر من الثلث باعتماد الخطة الجديدة، التي ترى في الوزارة جهازا رقابيا يضمن كفاءة الخدمة التي تقدمها منشآت القطاع الخاص الصحية. وجود الوزارة في الموقع الرقابي، سيدفعها لمزيد من الشفافية، وسيمكنها من تقويم أداء المنشآت العلاجية، بما يوجد وسيلة فاعلة للحكم على من يبقى ومن يذهب ومن يدفع لتحسين خدمته. التقويم الناتج عن عمليات الرقابة سيكون الوسيلة الأهم في تحديد المنشآت التي يمكن أن يؤمن على المواطن فيها، وهذه مسؤولية مهمة. شركات التأمين العاملة في القطاع حاليا تحتاج إلى مزيد من الكفاءة والقدرة على التعامل مع الأعداد المتزايدة نتيجة تأمين الدولة على المواطنين. يمكن أن تدخل المجال شركات عالمية جديدة على الرغم من وجود عدد كبير من شركات التأمين حاليا. الشركات التي تحتاج إليها السوق هي المؤهلة في المجال، والتي تتعامل مع النظام نفسه عالميا، لتسهم في عمليات الحكم واختيار المؤسسات الصحية المتوافرة في المدن والمحافظات. إخراج عنصر الرعاية الصحية الأولية من الإشكالية التي تواجه شركات التأمين سيكون له دور مهم في تخصيص عملياتها، وقد يساعد على تحسين الخدمة عندما تتحول المنافسة بين القطاعين الخاص والعام في كسب مزيد من المستفيدين من الخدمة، أقول هذا وأنا ما زلت غير متأكد من إمكانية استيعاب مراكز الرعاية الصحية الأولية على كل احتياج المواطن والمقيم في كل مكان من المملكة. المهم هنا أن تعمل الوزارة على استقطاب مزيد من الشركات الصحية العالمية لإنشاء وإدارة المنشآت الصحية في المملكة. يمكن أن تبدأ الوزارة بعرض مستشفياتها ذات العدد الهائل على الشركات العالمية، ومن هنا تنطلق عملية ضمان الإدارة الاحترافية للعملية التي تضمن الدفع بالخدمة للأعلى. الخطأ الذي سببته برامج التشغيل الذاتي يجب أن يكون نصب أعين المسؤولين وهم يطبقون القرارات الجديدة، ذلك أن استمرار تمكين شركات غير متخصصة وغير مؤهلة في المجال الصحي، واستمرار التعامل مع شركات صغيرة همها الأكبر هو المكاسب المادية، سيعود بنا إلى نقطة الصفر، وهذا ما لا يريده أحد منا.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي