استحقاق العلاج

تحدثت أمس عن النموذج الصحي الجديد الذي ستطبقه وزارة الصحة وهي تتحول نحو خصخصة القطاع بشكل كامل. ركزت أمس على الجزئية الرقابية من عمل الوزارة في القادم من الأيام وذكرت بعضا من همومي كمواطن يواجه حالة جديدة تغير ما تعودنا عليه خلال الستين سنة الماضية وهي عمر الوزارة المديد.
أتحدث اليوم عن الجزئية الأخرى التي تحوز اهتمام المواطن، وهي كيف سيعالج ومن سيعالجه. أكد الوزير في حديثه أمس وهو يقدم الخدمة للمجتمع أن العلاج سيبقى مركزا على وحدات الرعاية الصحية الأولية التي تنتشر في كل أطراف البلاد وتنوي الوزارة تطويرها، حيث تتولى أغلب الاحتياج وهو أمر جيد يساعد على تخفيف العبء على المستشفيات الرئيسة ويسمح لها بتخطيط وترتيب التزاماتها بالطريقة الملائمة.
يستدعي الأمر نشر مزيد من هذه المراكز ورفع فاعليتها وكفاءة أعمالها بما يجعلها مراكز مقبولة من قبل جميع الساكنين، بل ومفضلة لديهم. يأتي في السياق تكوين علاقة ثقة بين المراكز والساكنين وهو أمر منتشر في القرى أكثر منه في المدن، لكنه مهم ويساعد على دعم النجاحات التي ترغب الوزارة في تحقيقها في التجربة الجديدة.
هذا يدفع نحو مناقشة هم آخر وهو المستشفيات التي سيكون عليها دور مهم، وهنا ستكون الدولة الكافل لكل مواطنيها بحيث تؤمن على جميع المواطنين باستثناء من يحصلون على التأمين الصحي من قبل جهات عملهم، وهذا يستدعي مزيدا من الجهد من قبل الجهات التي تقدم الخدمة العلاجية بجانب الشركات لتطوير منظوماتها لتتماشى مع متطلبات المرحلة الجديدة.
المستشفيات العاملة في المملكة ستكون مطالبة برفع كفاءة وتجهيزات وتأهيل العاملين فيها. هذا العنصر المهم سيكون مطلوبا من الجميع مع دخول شركات عالمية كبرى في المنافسة، والسماح للمواطن بالتعامل مع كل المستشفيات المتوافرة في مدينته. هذا الحق سيدفع بالمستوى الطبي للأعلى، فالمواطن سيتعامل مع المستشفيات التي تقدم الخدمة الأفضل.
إن المراقب لوضع المستشفيات الخاصة اليوم يجد كثيرا من الثغرات التي يجب أن تتعامل معها الوزارة بتشكيلها الجديد، وجزئيات أخرى تستطيع الوزارة أن تضعها ضمن حالة التنافس الشريف الذي يرتقي بالقطاع، كون من يعمل ويؤدي بشكل أفضل سيحصل على مزيد من المشتركين.
غدا أتحدث عن الآمال المعقودة على عمليات التأمين التي ستبرمها الحكومة مع الشركات المتخصصة في المجال.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي