رسالة الخطأ

  • لم يتم إنشاء الملف.
  • لم يتم إنشاء الملف.


سحابة يوم القيامة

تكتسي سماؤنا بالسحب هذه الأيام، ويكفي أن ترفع عينيك إلى السماء لتشعر بالراحة والسعادة، وأحيانا بالخوف حين تتشكل وتتحول السحب ويخالطها رعد وبرق! السحب حكاية وإعجاز جمال ورهبة لها تسميات معترف بها دوليا، منها سحب الماماتوس والسحب العدسية والعرب أسموها وصنفوها وكتبوا فيها الأشعار, ومن الذين أبهرهم السحاب الكاتب ومقدم البرامج والمتخصص في دراسة الطقس خاصة السحب "جافين بريتور بيني" ومن شدة ولعه بها أسس لها جمعية وأطلق عليها "جمعية تقدير السحب" في عام 2005، هدفها تعزيز فهم الأفراد حول العالم للسحب وكذلك تقدير جمالها وروعتها. تضم الجمعية أكثر من 42 ألف عضو حول العالم من 15 دولة حتى الآن! ظل جافين ولسنين طويلة يتلقى صورا ومقاطع لأنواع غريبة من السحب منها سحب تتهادى كالأمواج بصورة مخيفة، وتدرج ألوانا تبث الرعب في داخلك تشعر معها بنهاية العالم وأن القيامة ستقوم وتذكرك بأفلام الخيال العلمي! لفتت هذه السحب نظر جافين وهو الخبير فلم يسبق أن رأى مثلها أو تحدث عنها أحد من قبل، ولم تكن مجرد تكون عابر لأن صورها أتته من أماكن مختلفة حول العالم ولا يعرف لها اسم، لذا أطلق عليها اسما باللاتينية "أندولادوس أسبيراتوس" ويعني "الأمواج المتوحشة"! عندما تشاهدها ستقتنع أن هذا أنسب اسم لذلك الكيان الضخم المتوحش الذي يصفه جافين بقوله: "إنها أمواج تتهادى في السماء. قد تظهر صافية أو ممزوجة بأمواج أصغر وأحيانا تخرج منها رؤوس كسنون حادة وتبدو كما لو كنت تنظر لسطح البحر لكن من أسفل". سعى جافين للاعتراف بها رسميا وفعلا تحقق له ذلك ففي آذار (مارس) من هذا العام تم تصنيفها والاعتراف بها رسميا من قبل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وأدرجتها في أطلس السحب العالمي ولكنها عدلت الاسم إلى "أسبيريتاس". الجميل في الموضوع أن هذه الإضافة الأولى على أطلس السحب منذ نصف قرن! أول صورة معروفة لسحب أسبيريتاس كانت من تصوير "سيدار رابيدس" في ولاية أيوا الأمريكية في عام 2006، ليتوالى رصد حالات ظهور أخرى في فرنسا، والنرويج، واسكتلندا وغيرها من الدول حول العالم. هذا لا يعني أنه أول ظهور لها فقديما لم يكن هناك كاميرات ولا هواتف ذكية لتصويرها ومن المؤكد أنها ليست جديدة وإنما الجديد رصدها والاعتراف بها، على الرغم من قول البعض إن رؤيتها في السنوات الأخيرة دليل على أنها ناتجة بسبب التغيرات المناخية التي تشهدها الأرض، وهذا يبث الرعب أكثر في النفوس ويجعلك تعتقد أن شيئا ما سيحدث قريبا!

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي