مواقع التوظيف

تنتشر مواقع التوظيف على مستوى العالم الافتراضي بشكل لم يسبق له مثيل. الشركات العاملة في المجال تنافس بعضها بقوة، وهي تحاول استقطاب أكبر عدد من الموظفين كوسيلة لضمان مزيد من الاشتراكات. تستمر هذه الزيادة لتعبر عن انفتاح سوق العمل على مستوى العالم واستعداد مزيد من الناس للعمل في أي مكان مع توافر الإمكانات في مواقع جديدة، واختفاء مزيد من الوظائف التي تنافس الموارد البشرية فيها برامج الحاسب والتطبيقات التي تجاوزت الخيال.
تعامل هذه المواقع مع الباحثين عن العمل يعطي الانطباع بأن الوظائف موجودة فقط في الموقع الذي يروج لنفسه من خلال هذه الوسيلة. الواقع أن الإحصائيات تعطي واقعا مختلفا أساسه اعتماد الشركات التي تبحث عن الموظفين على وسائل أقل تعقيدا عند البحث عن الموارد البشرية التي تناسبها. هذه الحقيقة تبقى مسيطرة على الأقل في عالمنا العربي.
تبقى البرامج الحاسوبية الأكثر انتشارا بين الشركات، وهي تدفع بمتطلباتها لمستويات أكثر تعقيدا، على الرغم من بساطة متطلبات العمل، وهذا نتيجة مباشرة لانعدام التوازن بين العرض والطلب في أغلب دول العالم. تبقى نسبة العاطلين عن العمل مؤثرا اقتصاديا يجعل هذه السوق رائجة ويدفع بمزيد من المستثمرين إلى المجال.
جاء دخول شركة جوجل مجال التوظيف ليعطي المجال حافزا للنجاح في منافسة الوسائل التقليدية، وليسمح لمزيد من المتقدمين للوظائف بالحصول على عدد أكبر من الفرص الوظيفية. يمكن أن تسهم "جوجل" أيضا في تشجيع الباحثين عن الوظائف لاستخدام هذه الوسيلة للبساطة التي تعتمدها الشركة في مباشرة أعمالها.
عندما يتابع الواحد منا مواقع البحث عن الوظائف العربية خصوصا، يجد أن كثيرا من المعلومات الموجودة عن الأشخاص غير دقيقة لدرجة تدفع لعدم الثقة، وهذا ما دفع بالوسائل الإلكترونية للخلف في منافسة الوسائل التقليدية، وهي مكلفة لكثير من مؤسسات التوظيف، لكنها الوحيدة التي تستطيع الوفاء بمتطلبات الباحثين عن عمل.
ثم إن هذا التوجه الجديد سيدفع باتجاه توفير فرص أكبر للباحثين عن العمل للمنافسة على مزيد من الوظائف في مواقع لا علاقة لها جغرافيا بالشخص وستحاول في خضم المنافسة المنعشة أن تستقطب مزيدا من الجهات والأشخاص لتكون في مستوى المنافسة. المهم أن تكون الفرص الوظيفية التي تقدمها المواقع حقيقية وليست لمجرد الوفاء بالتزام قانوني أو تهرب من توظيف فئات معينة.. غدا يستمر الحديث عن مواقع التوظيف والعلاقة بينها وبين المستفيدين من خدماتها.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي