مكاتب التمثيل

تجربة وزارة التعليم في الملحقيات وطريقة عملها التي تعتمد الإجراءات الحكومية ولا تتفاعل مع مختلف الفرص المتاحة للمبتعث في دول كثيرة، استدعت أن تعمل الوزارة على البحث عن أسلوب جديد لتقديم أعمالها. وكنت قد اقترحت أمس أن تقوم الوزارة بتفويض هذه الأعمال لشركات متخصصة.
الشركات المتخصصة تقوم بتنفيذ الأعمال لكثير من الجهات التي تبتعث منسوبيها، وتقدم الخدمة بطريقة تحقق كل متطلبات الجهة وتفتح أمام الطلبة الفرص الأفضل في اختيار الجامعات والتعامل معها والاستفادة من الفرص المتاحة في مختلف الدول على مستويات مختلفة تشمل حتى تمكين الطالب من التطبيق الميداني في أفضل الشركات المتخصصة في مجال دراسته.
عندما نتحدث عن الفرص التي يتيحها التعامل مع جهات متخصصة في هذا المجال، يأتي في السياق الحديث عن تفعيل عدد كبير من الأعمال التي يمكن أن تفوضها الدولة للقطاع الخاص كوسيلة لخفض التكاليف وتحسين الجودة، ولعل الوزارة مرشحة لذلك وهي تتجه نحو الخصخصة في مجالات متعددة من ضمنها هذا المجال المهم.
إذا أصبحت سياسة الوزارة مبنية على البحث عن كل الفرص المتاحة لتحسين الفاعلية، فيمكن أن تبدأ من المنشآت الجديدة التي لم تتأثر بعد بالبيروقراطية الحكومية، ومن ضمن ذلك المكاتب التي تعتزم الوزارة إنشاءها لتحقيق متطلبات المبتعثين. نجاح تجربة تخصيص هذه المكاتب التي تخدم الوزارة، سيكون دافعا لتفعيل عمليات التخصيص في مجالات ومواقع أخرى، وإعطاء الفرصة للوزارة للحكم على مدى نجاح مثل هذا التوجه المهم.
المفيد جدا في المجال أن هناك مجموعة من المؤسسات المتخصصة التي بدأت تعمل في المملكة في هذا المجال وستوفر للوزارة قاعدة للبدء منها، كما ستنمو قدراتها مع دعم الوزارة ودفعها والتعامل مع المشاكل التي تواجه الطرفين.
ختاما، أعود للتذكير بالفرص الواعدة بالنسبة للوزارة وطلبتها في مختلف دول العالم بحكم ما يمكن أن يتحقق من فرص لتطوير العلاقات مع الجامعات ودعم تنويع الجسم الطلابي وهو هدف عالمي، كما يمكن أن توفر على الوزارة مبالغ كبيرة ليست في مجال تكاليف المكاتب وإنما في السيطرة على المصروفات كذلك. كل هذا يمكن أن تحصل عليه الوزارة دون مقابل عندما تتعامل مع جهة متخصصة ومتمكنة من المتوافر في البلاد.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي