مفاجآت في كل المجالات
حديثي أمس عن مسؤولية المواطن التي أحس بها صاحب القرار، وتفاعل معها بسرعة. يستمر اليوم بتأكيد نقطة أخرى إضافة إلى المسؤولية المالية لكل المواطنين، وهي قضية تشجيع المواطن على العمل في تخصصات معينة، وهو ما تهدف له البدلات والمكافآت التي تضاف للرواتب لتسهيل حياة المواطن.
التخصصات ومجالات ومواقع العمل التي تشجع للانتساب لها البدلات والمكافآت المرتبطة بها لا تزال مهمة وأغلبها بحاجة إلى استمرار التعيين فيها. صحيح أن بعضها أكثر أهمية من أخرى لكنها جميعا تكون الدافع المهم للالتحاق بوظائف الدولة أينما توافرت.
الأمر المهم الثاني الذي أكدته إعادة المكافآت والبدلات هو متانة الاقتصاد السعودي، أمر أكده خادم الحرمين الشريفين وهو يوطئ لقراره بإعادة البدلات والمكافآت والعلاوات التي تأثرت بقرار التخفيض والإلغاء والتعديل. هنا نقطة مهمة يجب ألا يفوتنا أن نباشرها ونؤكدها. كون كثيرين ممن تنبأوا بالأسوأ وأساءوا للاقتصاد الوطني عندما فسروا هذه القرارات، فقدوا موقع الاهتمام من قبل المتابعين وهذا يجعلنا نطمح إلى علاقة أكثر شفافية وتقاعلا من قبل الجميع.
نحتاج في المرحلة القادمة إلى الابتعاد عن مواقع الشبهات ونشر الشائعات التي يتأثر بها كثيرون فيتخذون قرارات سلبية في حياتهم وحياة من يحبون. السوداوية التي انتشرت خلال الفترة الماضية تسيء العلاقة بين المواطن ومؤسسات وطنه الاقتصادية، بل تظهر أن من ابتدعوها لم يكونوا يريدون الخير للوطن والمواطن.
حتى من تحدثوا عن الإفلاس وهو أمر لا ينطبق على الدول وجدوا من يتابع حديثهم ليس من قبيل الثقة بما يقولون وإنما خوفا من الأسوأ، وهو أمر بشري لا يمكن أن نلوم المواطن البسيط على وقوعه فيه. ما يعرف بالخوف المرضي يدفع لاتخاذ كثير من القرارات غير الصحية التي يمكن أن يستمر أثرها في الناس، والأسوأ أنها قد تنتشر لتحقق الأسوأ إذا انتشر انعدام الثقة بين مكونات السوق.
بين التعديلات التي طالت جدولة العام الدراسي، وإعادة الأمل وما خسره المواطنون من دخولهم، حققت قرارات الأمس عودة للنشاط والحيوية والحماس في المجتمع. هذه الحيوية والحماس يؤمل أن تتحول إلى عدوى تطول مكونات الاقتصاد الأخرى وتسمح بفترة من الانتعاش الاقتصادي، وقد تسمح لمزيد من الحكمة في التعامل مع الأمور المالية.
غدا بحول الله أتحدث عن الجزء الثالث من مفاجآت الملك.