للجنود تحية

قرارات الملك الأخيرة لم تغفل أيا من هواجس المجتمع، ولعل أهمها ما جاء معبرا عن هاجس خادم الحرمين الشريفين وهم أبناؤه الذين يدافعون عن حياض الوطن ويدعمون الشرعية في اليمن الشقيق. المتابع للعلاقة بين الملك وجنوده، يعلم أنهم أكبر اهتماماته ويدرك أن العدالة التي يهتم بإشاعتها في بلاده وخارجها تحتل جزءا مهما من تفكيره وتؤثر في كل قراراته.
إن ما تقدمه حكومة المملكة من دعم لبقاء اليمن حرا مستقلا، لم يكن ليقتصر على الدعمين المادي والأدبي، وإنما تعداهما للدعم بالنفس. دماء أبناء الوطن الذين يرابطون في جبهات القتال والشرف رمز أكيد للتفاعل الحقيقي للمملكة مع جارتها التي يحاول الفرس أن يبتلعوها ويفقدوها هويتها العربية والإسلامية.
لكل من يسأل عن الملك سلمان تتضح الرؤية الحليفة للمواطن والمهتمة برفاهيته، والمحبة الراسخة لجيرانه وعروبتهم وإسلامهم وهو الملك الذي يخدم أهم مقدسات الإسلام ويدافع عن كل قضاياه في كل مكان وزمان. عرف هذا عنه أغلب من تابعوا نشاطه وأسلوب حياته وتاريخه الذي سخره لخدمة الدين والوطن والمواطن.
القرار الأهم وهو منح المقاتلين الدعم المالي والنفسي خلال الفترات السابقة أضاف إليه قرارا أمس براتب شهرين لمن يقفون هناك على جبهة الشرف والكرامة والدفاع عن الدين والوطن والجار. تكمن أهمية القرار في أنه أكد أن الملك في أحلك الظروف لم يوافق على أن يتأثر أي من مقاتلينا بالقرارات الأخرى، وأكد أنه أمس أضاف لهم مزيدا من الدعم المادي والنفسي والاجتماعي.
مجمل القول في القرارات التي أسعدت الجميع وأسكتت الشائعات هو أنها تهتم بمن أولاهم الملك جل اهتمامه ورعايته بادئا برجال الوطن المرابطين في الحدود، وثنى بكل موظفي الدولة، ثم أضاف إلى هذا أمرا لكل مواطني ومقيمي البلاد يجعل حزمة القرارات الأخيرة خيرا محضا.
لا يمكن أن أمر مرور الكرام على مجموعة التعيينات الأخرى وهي تؤكد على الدفع بالشباب للمقدمة في هذا الوطن بتحمل مسؤولياتهم التاريخية وتدعم الاهتمام المستمر بمصالح المواطن والتفاعل مع هواجسه وشكاواه، وتركز في الوقت نفسه على المساءلة والمحاسبة التي لا يمكن بعد اليوم أن يهملها أي موظف عام. تضع الأوامر كذلك حملا كبيرا على أجهزة الرقابة العاملة في الدولة لتقوم بدور التقويم والإصلاح والملك يأخذ بنتائج تحقيقاتها على أعلى مستويات السلطة.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي