رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


وفق رأسين بالحلال

تعيش بيننا أعداد هائلة من الأجانب يمارسون مختلف الأعمال، أغلبها ترتبط بالخدمات. يعمل أغلب الناس على ضمان أن يبقى كل فرد بعيدا عن التأثير أو التأثر بالآخرين، وقد يكون هناك مبرر لمثل هذا السلوك بناء على ما نشاهده من المشاكل اليومية سواء المنزلية أو التي تخرج عن نطاق البيت والحي بأجمعه.
يدعم هذا المفهوم ما عانته كثير من الأسر بسبب ربطها بين العمل والعلاقة الاجتماعية للعاملين أنفسهم، فمن اشترط أن تكون العاملة المنزلية زوجة للسائق ووجد بسبب ذلك مضايقات وصعوبات في التعامل مع الاثنين سيميل حتما إلى إلغاء هذه الفكرة، بل قد يحبذ أن يكون بين الاثنين عداوة حتى لا يتحدا ضده.
تدخل ضمن هذه الإشكاليات مفاهيم كثيرة أساسها تركيبة المجتمع التي تميل إلى تفضيل فئات معينة وترغب في تشغيل المسلمين من الأجانب خصوصا فيما يتعلق بما يخص شؤون الأسرة، وهو ما يدفع كثيرين لادعاء الانتماء للإسلام للحصول على التأشيرة، لنكتشف أنهم لا يعرفون من الإسلام سوى اسمه، وقد يكون كثير منهم يعادون الدين بسبب ما يعيشونه من خلافات في دولهم.
تبقى روح الرحمة ومحاولة التقريب بين المتضادين تسيطر في كثير من الأسر، ومنها ما شاهدناه كثيرا من أعمال الربط بين العاملين في المنازل برباط الزوجية حين تشعر الأسرة أن هناك رغبة في ذلك، بل إن البعض يشجعون على عمل كهذا، وهو ما فعلته أسرة سعودية قدمت للسائق "العريس" المهر، وشجعته حتى تزوج من العاملة المنزلية بما سيؤدي - بالتأكيد - إلى تعامل مختلف ومتطلبات جديدة تفرضها الحياة الزوجية على الاثنين، وعلى الأسرة التي تستضيفهما.
كل ما أتمناه هو أن يفلح مسعى الأسرة ويتحقق ما أرادوه، فما جزاء الإحسان إلا الإحسان. ما قدمته الأسرة للاثنين هو هدية وخدمة لا يمكن أن ينسياها، كما أرجو ألا تقع الأسرة ضحية مثل جاري الذي اشترط على مكتب الاستقدام ألا يحضر له سوى زوج وزوجته لأسباب يعرفها هو، ليفاجأ أن الاثنين قد دبرا عملية هروب كانت ضريبتها الكثير من مجوهرات الزوجة وأموال كانت تلقى أمام الاثنين لشدة ثقة الكفيل بهما.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي