المطاعم في رمضان
تستأثر قضية تحديد موعد نهاية الدراسة في المملكة بنقاش استمر على مدى أسابيع. بداية هذا النقاش كانت من شائعات تعديل مواعيد الدراسة، ثم استمر الحديث معتمدا على ضبابية موقف وزارة التعليم، ومحاولات كثيرين أن يؤثروا في القرار لإحداث مفاجأة من أي نوع.
تحاشي وجود الدراسة في شهر رمضان له ما يبرره، وقد يكون من المفيد أن نفعل ذلك خصوصا عند الحديث عن الصفوف الدراسية الدنيا التي تحث الأسر الصغار فيها على الصيام وتجربة هذه الشعيرة الإسلامية المهمة، وهو أمر مندوب ومحبذ.
الإشكالية الكبرى في حالنا هي أن الشهر يقع ضمن أكثر أشهر السنة حرارة، وفي بلد تتجاوز الحرارة فيها الأربعينات المئوية في الصيف تتأكد أهمية أن نعيد النظر في برمجة الدراسة في رمضان. آخر وسائل الاستجداء جاءت من معلمات وجهن حديثهن للوزير بقول: لا تدفع أبناءنا للأكل في المطاعم في رمضان.
بحكم أنه لا ناقة لي في الموضوع ولا جمل يمكن أن أشارك ببعض المقترحات التي يمكن أن تفكر فيها الوزارة عندما تريد أن تخفف على الطلبة حمل الصيام والدراسة في أشهر الصيف. مقترحاتي تعتمد في الأساس على أن هناك عددا معينا من الساعات الدراسية المطلوبة لإكمال الفصل الدراسي وليس أسابيع كما تعتمد الوزارة حاليا.
إن رأت الوزارة أنه يمكن للطالب والمعلم أن يعوضا المادة العلمية التي يستهدفها الفصل الدراسي في كل مادة، فيمكن أن تزاد ساعات الدراسة قبل الشهر الفضيل، وعليه نغطي جميع الاحتياج خلال الفترة المقبلة التي تمثل ما يقارب 70 في المائة من المدة الكاملة.
زيادة ساعة دراسية واحدة في اليوم أو أكثر يمكن أن يغطي خلالها الجميع كل التزاماتهم، سيكون هذا الحل محققا لمتطلبات العمل المدرسي ورغبات الأسر التي تعاني أكثر في شهر رمضان. على أن من المهم تأكيد أن وقوع الامتحانات في شهر رمضان أكثر إزعاجا وهي حالة تنبه لها كثير من الجهات كما حدث مع إدارات التعليم في دول أوروبية قررت أن تقدم فترة الامتحانات للطلبة المسلمين.
هذا يدل على المرونة والتعامل الإيجابي مع المتغيرات والاهتمام بتحقيق أفضل النتائج للأبناء والبنات، كما يسمح للمدرسة أن تعيد برمجة نشاطها مراعية أحوال كثير من الطلبة في أوقات أخرى.