رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


مشاريع الحرمين

تحدثت أمس عن الذهاب إلى مكة المكرمة والذكريات الجميلة التي تعيدها، والوصول إلى البلد الحرام عن طريق الطائف الذي أستمر في الدعوة إليه. كنت قد غادرت مطار الطائف وتوجهت للميقات وكانت الأمور سهلة جدا. عندما تصل إلى مكة، تكتشف أن استئجار السيارة لم يكن القرار الأفضل، لكن البدائل موجودة.
يمكنك أن توقف سيارتك في عدد من المواقع وتعتمد على خدمة الحافلات التي توفرها الشركة السعودية للنقل الجماعي بأسعار رمزية. برغم كل شيء لم تتمكن الشركة من تطوير آلية التعامل مع المستفيدين، فالراكب لا بد أن يدفع النقود مقابل بطاقة ورقية كل مرة يريد فيها أن يستخدم حافلاتها.
الشركة تعمل في النقل الترددي منذ ما يزيد على 20 عاما ومع ذلك لا تعطيك حق شراء بطاقات طويلة الأجل تتجاوز الرحلة الواحدة، وهذا منفذ لسوء الاستخدام والتعامل غير النظامي من قبل الموظفين والمستفيدين. يجب أن تتجاوز الشركة هذا الأسلوب لما هو أكثر تنظيما وضمانا للركاب وحماية لأموال المساهمين.
لا يزال الوصول إلى الحرم صعبا جدا، خصوصا أنا أتحدث في وقت إجازة المدارس التي يسيطر فيها حضور الزوار من كل مكان إلى البيت العتيق. اضطررت للبحث أكثر من ساعة عن موقع أوقف فيه سيارتي المستأجرة بسبب كثافة الحركة المرورية والتنظيم الذي يمنع الحركة على بعد يصل إلى ألف متر في بعض المواقع، وعدم توافر وسائل النقل العام.
كيف لو كانت هناك مواقف بأسعار معقولة؟ يسألني صاحبي لأؤكد له أنني أول من سيستخدمها في حال كهذه، لكن الأسعار خيالية ومن جرب اكتشف الأمر بنفسه. هذا يعيدني للحديث السابق عن وسائل المواصلات العامة التي أعتقد أن مكة المكرمة أولى المدن بها، وهي تعيش استمرار الازدحام طول العام.
المشاريع الهائلة التي تنفذها الدولة لتوسعة الحرمين الشريفين والسماح لمزيد من الراغبين في الحج والزيارة للوصول والاستمتاع بالأجواء والقدسية وأداء الفرائض، تستجلب الدعاء لخادم الحرمين الشريفين على ما يوليه من أهمية لهاتين المدينتين المقدستين.
مع اختتام هذه المشاريع ستكون المنطقة المركزية في مكة المكرمة والمدينة المنورة من أكثر مدن العالم تطورا وانسيابية وجمالا، وهو ما تبشر به الأعمال التي يشاهدها كل من يزور المدينتين.. والكلام مستمر.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي