رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


التغيير للأفضل

الحديث عما تحمله تطبيقات الهواتف الذكية وعلاقتها بنفسية وتعامل المتابعين، أخذني في مسار تناول السلبية وأثرها في المتابعين، وصولا إلى الخوف من التغيير، وهو أكثر السلبيات إصرارا على مسامعنا ومداركنا. هنا أعود للمفهوم السائد عند كثير منا.. وهو محاربة التغيير.
التغيير الذي يجب أن نتبناه ونستوعبه ونجعله يسير في مصلحتنا يعتمد على عناصر كثيرة؛ من ضمنها ألا ننام في العسل ونتوقع أن الأمور ستسير إلى المراد بسهولة. الفطنة التي تميز المؤمن تدعوه دوما للتعامل مع الواقع والتعرف على جوانبه المؤثرة في المستقبل. هنا يكون المرء قد استوعب التغيير القادم. ثم تأتي مرحلة متقدمة، وهي مرحلة الصفوة من الناس، وهم أبطال التغيير الذين يستطيعون أن يوجدوا التغيير ويقنعوا من حولهم بإيجابيته، ويدعموه ليكون أسلوب حياة. التغيير الذي نتحدث عنه يكون اقتصاديا أو صحيا أو مجتمعيا، بل إنه يمكن أن يطول كل مناحي الحياة الحالية والمقبلة.
يكمن تبني التغيير وصنع الموطئات للتغيير في عنصر ذكرته أمس، ولا بد أن نتذكره جميعا وباستمرار، وهو الابتعاد عن السلبية. هنا لا بد أن نحذر من عنصرين مهمين يؤديان إلى سيطرة السلبية على حياتنا. هذان العنصران هما الخوف والقلق. فمن هذين العنصرين تتولد حالات تؤدي إلى تردي الشجاعة والاطمئنان.
الشجاعة التي نحتاج إليها هي للبحث في التغيير ومواجهة المخاوف. يذكرني هذا بقول روزفلت الرئيس الأمريكي السابق في خطاب تنصيبه: لا شيء يجب أن نخاف منه سوى الخوف نفسه. إن سيطرة الخوف على الفكر والقناعات والسلوك يؤدي إلى الهروب من النجاح والسقوط ضحية " ليت" وهي من أكثر العبارات تداولا لدى كبارنا.
نأتي على العنصر الثاني وهو القلق، والقلق عنصر خطير يؤثر في القدرة على المبادرة ويدفع بالمرء إلى الخلف ليتولى الآخرون زمام حياته، فهو يتحول إلى متلق للضربات والأزمات والصعاب. الأسوأ من ذلك أن التدهور النفسي الذي يحل بسبب القلق قد يؤدي إلى أمراض جسدية كثيرة يعانيها أغلبنا.
ألخص القول هنا بأهمية شكر الله على نعمه، والتعرف على ما لديك من إمكانات واستغلالها بأفضل الصور، والنظر بإيجابية للمستقبل وتقليل الاختلاط بمن ينشرون السلبية والكراهية والخوف في حياة الآخرين، وهنا يكمن التغيير الإيجابي الذي نحتاج إليه جميعا، وهو ما تعلمته من مقطع انتشر في الـ "واتساب".

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي