رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


نشر السلبية

ترد إلى الواحد منا الكثير من رسائل الحكمة في وسائل التواصل، المفيد منها بدأ ينتشر في الآونة الأخيرة ويسيطر بشكل أكبر ويدفع الغالبية للتمسك بمتابعة تطبيقات مثل الـ "واتساب".
أتابع دوما ما يبثه أحد زملائي من الحكم الرائعة التي أراه ينتقيها بدقة، وهو يختار من بين عدد غير قليل من الرسائل. إنما الواقع يؤكد أن هناك دوما من تستفيد من رسائلهم والمعلومات التي ينشرونها، ولهذا رأيت أن ما نشره صاحبي من مواصفات مهمة لمن نتعامل معهم مفيد لقرائي الكرام.
هو حديث جميل ينصح كل من يتابع الـ "واتساب" للحد من متابعة من ينشرون السلبية، والحزن والكآبة. يربط بين هؤلاء كلهم مواصفات مهمة لا بد أن نحذر من تغلغلها في عقول وقلوب من يتابعون تلك الرسائل. التفاؤل والتعلم من الواقع والتجارب التي يعيشها الآخرون أمر مهم عندما نختار من نقرأ لهم هنا.
يتحدث صاحب المقطع عن أولئك الذين ينشرون رسائل تخالف القيم السوية، حتى إن كانت من قبيل الهزل، فتلك تؤدي في النهاية إلى خسائر نفسية قد لا يلاحظها الواحد منا إلا بعد أن تصبح هذه الرسائل ممجوجة، أو تمر به في أوقات هو أحوج فيها إلى الحكمة والسعادة من البحث في الغرائز وعللها التي قد تتعلق بخسائر بيولوجية حتى للشخص.
يرى كثير ممن يدرسون السلوك البشري أن الإفراط في أمر ما يؤدي إلى استهلاك الكم المهم منه الذي يعتبر مخزونا محدودا يجب أن نتعامل معه بمنطق. هذا يؤكد كثيرا مما نشاهده من الاستنزاف للقدرات والإمكانات حتى الذهنية منها على ما لا يفيد. لهذا فإن كثيرا من الحكم الإلهية كانت مرتبطة بالتوازن النفسي والمجتمعي والحيوي لبني البشر.
ثم إن كثيرا من الداعمين للسلبية يعتمدون على إخافة الناس من التقدم والتغيير، وهذه السلبية تحدث عنها كثيرون. الإشكالية التي تواجهنا نحن بني يعرب هي الرضا بالواقع والقناعة بأن التغيير سيكون دوما للأسوأ، وهذا أمر سيطر على ثقافتنا ولم نعد بسببه قادرين على أن نستوعب التغيير ونعمل من أجل تهذيبه ليكون في مصلحتنا.
هذه الإشكالية تولد مع الإنسان، فهو يبكي عندما يخرج من رحم أمه لاعتقاده أن التغيير القادم ليس بأفضل من مقر حياته السابقة على الرغم من محدودية المكان والنفس. ثم إننا ننطلق في حياتنا فنجد أن التغيير يكون دوما للأسوأ، لكن لماذا ؟ هذا حديث الغد.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي