رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


سعودة التدريب

تناولت أمس الجمعية الوطنية للمدربين التي تتمركز في العاصمة المقدسة وكانت نتيجة جهود أساتذة جامعات أعرف بعضهم شخصيا وأدرك الكفاءة التي يمثلونها والقدرات العلمية التي يمكن أن يضيفوها للتدريب كأساس لتكوين منظومات عمل كفؤة ومتفاعلة وقابلة للتطور وتحقيق الإنجازات والفتوح في مختلف المجالات.
هذه الجمعية التي دعوتها للعمل على إيجاد مرجعية لاحترافية ومهنية المكاتب المنتشرة في البلاد، مطالبة كذلك بدعم مفهوم المدرب الوطني. المدرب الوطني الذي ظلم كثيرا بسبب سرقة جهوده أو تحويل أعماله إلى أشخاص آخرين لا يمتون للتدريب بصلة يعلمهم كل من اضطر لأخذ دورة للحصول على الترقية. تحقيق الجودة هنا يستلزم أن يكون للجمعية فروع في كل المناطق وصلاحية لتقويم المراكز التدريبية وهي عمليات قد تبدو صعبة لكنها في الواقع ممكنة إذا حصلت الجمعيات على الدعم الكافي من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية.
إعطاء الجمعية حقها من الاهتمام أمر مهم جدا لأنها في الواقع ستفرز لنا حالة صحية تحمي الاقتصاد وتدعم التوظيف بحكم توفيقها بين متطلبات السوق والعملية الإعدادية والتطويرية التي نتوقع أن تبدع فيها الجمعية بحكم معرفتي بمن يعملون على توطيد مركز الجمعية وتثبيتها كجهة تسهم في تطوير هذا الجزء الأهم في مجال الموارد البشرية.
آتي على نقطة لم أعطها حقها بالأمس وهي دعم المدرب السعودي. بحكم معرفتي أزعم أن هناك من المؤهلين من أبناء الوطن في كل المجالات ممن حصلوا على أعلى الشهادات وحققوا أعظم الإنجازات ويمكن تسخير علمهم ومعرفتهم في مجال التدريب وتطوير الموارد البشرية.
أؤكد أنه لا بد من سعودة المجال تماما، ومنع أي شخص غير سعودي من العمل فيه إلا بموافقة ألمعية التي يمكن أن تفصل في المهارات والمعرفة التي يحملها من يرشح للعمل في المجال خصوصا عندما نتحدث عن دورات على أجهزة أو تقنيات يمكن أن يكون لدينا نقص فيها وهي لا تتجاوز بأي حال نسبة 10 في المائة من الاحتياج التدريبي.
حماية المدرب السعودي تأتي لتحقق أمرين مهمين: الأول ضمان أفضل تدريب ممكن لمن يسجلون للحصول على الدورات، وضمان إلغاء السرقات التي تتم من قبل كثير من المكاتب للحقائب التدريبية التي يعدها المدرب السعودي. هذه السرقات تؤدي بالتالي إلى حرمان المتدربين من خبرة ومعرفة المدرب التي قد لا تكون مسجلة على الشرائح التي توزعها المكاتب للمتدربين.. ولي عودة بحول الله.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي