رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


الدعم المادي

تناولت في اليومين الماضيين الوظائف الحرجة، حيث وعدت وزارة العمل بتوفير أكثر من مليون و200 ألف منها خلال السنة المالية الحالية، هذه الوظائف تم تحديدها بعناية لتشمل مجموعة من الأعمال التي يمكن أن ينافس فيها المواطن بما يملكه من مهارات وتعليم.
بقي أن تتولى الجهات الأخرى مساعدة المتقدمين لشغل مثل هذه الوظائف خصوصا التي تقع ضمن المكونات التي تحتاج إلى الدعم المادي في بدايتها. يأتي هنا أمر تقنين عمليات التمويل بما يضمن استمرار المستثمرين في السوق دون مضايقة من الجهات المقرضة. عمليات الدعم المادي هذه مهمة في المراحل الحرجة الأولى كونها ستعطي الأفكار حصانة أكبر ضد الخسائر التي يمكن أن تثبط عزائم الشباب الذين يدخلون المجالات لأول مرة.
هذا الدعم يحتاج إلى كم غير قليل من عناصر دعم القرار كالإحصائيات العلمية والتعليم والتثقيف الاستثماري الذي يحول العملية إلى بذرة جيدة يمكن أن تقف في وجه الصعوبات التي تواجهها أغلبية المنشآت الصغيرة والمتوسطة. هذا كله جزء من خطة أكبر لدعم هذه المنشآت التي يمكن أن يصل حجم الاستثمار فيها إلى 70 في المائة من حجم الاستثمار في الاقتصاد بشكل عام.
التيسير الذي نبحث عنه يهتم بالموظف والمستثمر في آن، فهو يوفر المال والنصح ويتفاعل مع التقلبات التي يمكن أن تكون مؤثرة في المناخ العام في السوق وتفاعل كل من يعمل فيه. يمكن الحديث عن مجموعة من المجالات الاقتصادية التي عانت بسبب بعد الجهات المقرضة عن التفاعل مع صعوبات السوق وما آلت إليه حال المنشآت المقترضة نتيجة هذا البعد الخطير.
حال سوق المقاولات مثال بسيط على ترك القطاع ليواجه مصيره دون البحث عن وسائل لإنعاشه أو إبقاء المؤسسات العاملة فيه من قبل الجهات الحامية للمستثمر. قد يكون نقص المعلومات سببا من أسباب ما آل إليه حال القطاع، لكن التفاعل كجزء من مهمة الجهة المنظمة مطلوب وأساسي خصوصا عند الاضطرابات التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
من هنا يتضح أن الدعم المادي لا يعني توفير الأموال بعد التأكد من دراسات الجدوى فقط، وإنما هو عملية تفاعلية مستمرة يمكن أن تفيد الطرفين فبقاء المنشأة في السوق أمر مهم للمقرض أيضا، كما أنه يضمن استمراره في السوق وهو ما لم يفطن إليه كثير من المؤسسات المالية المقرضة التي لم يعد مقترضوها قادرون على السداد.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي