رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


المهن الحرجة

حديث أمس عن الوظائف وحالة الرقابة المميزة التي تسيطر على الأسواق الأكثر تقدما في دول العالم يؤكد أن الرقابة المستمرة والعمل المخطط أساسيان في الحماية التي توفر الوظائف لأبناء البلاد وتضمن الاستمرار في توفير الخدمات والسلع بالطريقة والمستوى والأسعار المتوقعة التي تناسب دخل المواطنين.
مشكلة عانتها سوقنا عندما تبنت الوزارة مفهوم العائلات المنتجة، حيث تحولت عملية الدعم الأسري إلى تنافس في رفع الأسعار بداعي التكلفة ودعم المواطنة. المؤكد أن هذا الأسلوب يؤدي إلى ضرر يطول العاملين في المجال عندما يتحول إلى مجرد فرصة للتربح فقط.
يأتي في السياق تحول كثير من الأسر نحو استخدام العمالة الأجنبية في الإنتاج وهو ما ينافي المبدأ. كيف تراقب الوزارة السوق وتحاول أن تعيدها سيرتها الأساس التي بنيت لها، هو التحدي الذي تواجهه الوزارة اليوم. حتى أن تأكيد المواطنة في كثير من المجالات والعناية بأن يكون الهدف أسمى من الكسب الشخصي كمبدأ، ليس من الأمور التي يمكن الاعتماد على التجاوب معها في مجال كهذا.
نبع رأيي من المواجهات التي تعيشها السوق في مهن ووظائف ومجالات أخرى، تبرز الابتعاد الكبير عن تغليب المصالح العليا والتركيز على المصالح الشخصية. كل هذا رغم أننا نعلم جميعا أن هجرة الأموال الناتجة عن العمل في سوق السلع والخدمات للخارج ضار على الجميع في المدى البعيد.
نأتي على أمر مهم جدا في المجال، وهو مستوى التدريب. عانت سوق الاتصالات انخفاض مستوى التدريب للعاملين في المحال التي يفترض أن تقدم الخدمة للهواتف الذكية. هذا يدل على أن التخطيط يجب أن يتجاوز مجرد الأهداف السامية إلى التنفيذ المنطقي. التدريب يجب أن يكون موازيا أو متجاوزا للحاجة بما يضمن الخدمة الأفضل.
انعدام هذه النقطة المهمة، أدى في الماضي لخروج كثير من المتقدمين للعمل من السوق ودفع بنا لرؤية مراكز خدمة في الشقق وتجمعات العمالة وهو ما كانت تشكو منه السوق في الأساس. محاصرة هذه المكونات ومتابعة تخليص السوق منها يساعد على ضمان نجاحات تدفع بالكرة للأمام وتسمح باختراق أكبر لمثل هذه المجالات الحرجة.
الدعم المالي أساس آخر يجب أن نعمل على تحقيقه، وهو ما يضمن استمرار العمل بطريقة صحيحة واقتصادية. وهذا موضوع حديثي في الغد.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي