ربط التأمين بالمخالفات

يأتي توفير النظام المكافئ للملتزمين بأنظمة المرور من خلال تخفيض المبالغ التي يدفعونها مقابل عمليات التأمين، ليحقق مجموعة من الأهداف المهمة. وذلك يؤكد حسن النوايا من قبل الشركات وقناعاتها الأخيرة بأن المستفيد على حق، وأن الدفع الذي بنت عليه تلك الشركات قناعاتها السابقة لم يحقق لها سوى الخسائر التي تظهرها شاشات سوق الأسهم.
ذلك أن المواطن الحريص على سلامته وسلامة الآخرين سيكون محميا من التقلبات التي تحاول من خلالها الشركات أن تبقى في سوق تنافسية مهمة. كما أن الذين امتهنوا القيادة الجنونية، وكسر الأنظمة بشكل عام سيكونون تحت مرآى ومسمع الشركات وحتى أسرهم التي تدفع في الغالب مقابل ما يقترفونه من أخطاء.
يوفر النظام الجديد للبلاد شوارع أكثر أمنا، فبتشجيع السلوك السليم والأداء المنضبط ستكون لدينا فرص أكبر لخفض النسب الكارثية التي تسببها الحوادث لأسر البلاد من الإصابات والوفيات. قارن هذا بما يحدث اليوم من معاملة موحدة للجميع، لتعرف أن هناك ما يدفع باتجاه الثواب والعقاب للسائقين كل حسب أدائه والتزامه.
ننتقل إلى قضية أخرى تتعلق بدعم التنافسية في السوق، وهذا يعتمد على الشفافية في الأرقام. عندما تحدد الشركات رسومها وتنشرها على العلن، وتقدم الجهات المنظمة للسوق تقييما واقعيا لكفاءة أداء كل شركة من خلال تعاملها مع المستفيدين، ستكون لدينا سوق أكثر جاذبية وتحقيقا لأهداف الأسس التي من أجلها فرض التأمين على جميع مستخدمي المركبات. هذه المعلومات يمكن أن تتوافر على شكل رقمي تقدمه مؤسسة النقد على موقعها الإلكتروني، كجهة مشرعة وحاكمة للقطاع، وهي بهذا تحقق الجزء الأهم من مسؤوليتها تجاه المواطن.
يبقى أن تعلم شركات التأمين أن هذا الإجراء سيضمن نزاهة عمليات تسجيل الحوادث لدى "نجم" ومنسوبيه الذين يصلون في الغالب، والمخطئ واضح، ولكن عمليات التودد والتلاطف التي تحدث تؤدي إلى وضع المسؤولية على من لديه تأمين لحماية الأشخاص المخالفين.
هذا الربط سيؤدي بالتأكيد إلى الدفع بمزيد من الأشخاص لمحاولة الحصول على حقوقهم، وضمان بقاء سجلهم سليما وخاليا من المخالفات والحوادث لضمان استمرار الحسومات على رسوم التأمين، ويتم تحقيق نتائج إضافية عندما تستمر الشركات في تخفيض الرسوم ما دام سجل السائق نظيفا، فهو بهذا سيعمل على بقاء سجله كذلك.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي