وزنك ذهب

مبادرة مهمة تهدف إلى نشر ثقافة الرياضة والسيطرة على استهلاك الغذاء، وسيكون لها أثر كبير. فكرة أن يستبدل المواطن كل كيلوجرام يفقده بجرام من الذهب تحقق نتائج مهمة في عدد من النواحي، أهم هذه النتائج صحية، والصحة مطلب تبحث عنه كل المجتمعات وهو بلا شك مرتبط دائما بالغذاء والرياضة.
منحت الفكرة المواطن الفرصة ليقرر الطريقة التي تناسبه في فقدان الوزن الزائد، كما أنها لم تلزمه بتاريخ محدد لتحقيق النتائج، كلما حققت نتيجة يمكنك أن تحصل على مكافآتها. سيدفع هذا الكثيرين ليلحقوا بمن حققوا نتائج جيدة في البدايات ثم إن الثقافة سينالها تغيير أكيد باتجاه الرياضة والرشاقة بشكل عام.
إن توافر المتنزهات والملاعب الرياضية والطرقات المضاءة والخدمات التي يمكن أن تشجع الراغبين في ممارسة المشي كوسيلة أساس للمحافظة على الصحة من خلال تبني الرشاقة، سيؤدي إلى تغيير مهم في نظرة الأشخاص لواقعهم وهنا تتغير الرؤى ونبتعد قليلا عن وسائل الترفيه الجامدة التي تسيطر على المجتمعات في الوقت الحالي. تفكير الدولة في مثل هذه المبادرة يحقق مكاسب مادية كبيرة، يمكن أن نعتبرها من وسائل تحقيق الوفر المالي، يمكن التحكم في أغلب الأمراض التي تنتج عن السمنة والكسل مثل السكري والضغط؛ وبالتالي خفض التكاليف العلاجية التي تتحملها الدولة نتيجة انتشار هذه الأمراض وفتكها بالناس بالشكل الذي نراه اليوم.
تقول الإحصائيات إن الأمراض المتعلقة بالسمنة تستنزف 36 في المائة من ميزانية الصحة في المملكة، وهذه مبالغ تتجاوز 30 مليار ريال في العام الواحد، ناهيك عن الوفيات والصعوبات النفسية والاجتماعية التي يعانيها من أصيبوا بالأمراض المتعلقة بالسمنة، وهي نتيجة حتمية للنظام المعيشي والغذائي الجائر الذي يسيء إلى الفرد، ويحرمه من كثير من قدراته.
تسمح هذه الفكرة لإدخال مجموعة من الجهات الحكومية والخاصة في النشاط التوعوي والتنفيذي لمفهوم الرياضة ونشرها، ومن أهمها الهيئة العامة للرياضة وجمعيات النشاط الاجتماعي والتوعوي. يمكن أن ينظم هؤلاء المزيد من الأنشطة المتعلقة بالصحة وحماية البيئة.
ختاما أدعو كل الجهات المسؤولة عن مصالح المواطن وحياته بشكل عام إلى تبني مزيد من الأفكار الجميلة والتفكير دائما بحلول من خارج الصندوق للمشاكل التي تواجه المواطن، والبحث في كل ما يجعل حياته أكثر إيجابية ومساهمة في تقدم الوطن فبهذه يرتفع مستوى الانتماء، وتتحقق الأهداف التي نصبو جميعا إلى تحقيقها.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي