رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


القوة الجبرية

حديث أمس عن المصارف أعادني في النهاية لكشف مزايا حصل عليها كل مستخدمي الإنترنت من التطور الحاصل في المصارف. الأكيد هنا أن أنظمة الحماية المتطورة التي تقدمها إدارات التقنية في المصارف هي ما تجعلنا نتحدث عن تعميم عدد لا يستهان به من أنظمة الحماية.
لعل كشف الأشخاص الذين يستخدمون الحسابات الوهمية في الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي بالذات، من أهم فوائد عمليات الحماية التي تتركز على التعريف بالمستخدم، وحفظ كم هائل من أنشطته في المواقع التي يدخلها. الفائدة الأساس التي يجب أن يركز عليها الجميع هي القدرة التوثيقية الرائعة التي تحققها أنظمة الحماية.
كان أكبر الهموم بالنسبة لمستخدمي المواقع ومن يتعرضون للهجمات الإلكترونية ينتهي بمجرد تنفيذ عمليات مسح المحتويات أو ما يعرف بـ"الفورمات". إلا أننا اكتشفنا أنه ليس هناك عملية حقيقية يمكن أن تمسح الماضي وتنهي كل تعاملاتنا على الأجهزة مهما حاولنا أن نلغيها.
يمكن أن نربط تلك القضية بمحاسبة الذات التي يجب أن توازي حياة الواحد منا، فضغطة زر لا تنهي كل شيء، مع أنها تبعده عن عقلك الواعي لكنه يبقى مؤثرا خطيرا في مستقبل أيام الواحد منا. طبعا هذا هو ما يتمنى الواحد منا أن يحذفه من حياته لكن الآخرين لا يحذفونه فلله الحمد والشكر على التوبة.
ينطوي ضمن هذا الأمر حال من امتهنوا الأذى والاتهام غير العادل للآخرين في مواقع التواصل المجتمعي. إن الاعتقاد الذي كان سائدا عند كثيرين بأنه يمكن محو التغريدات ونسيان أثرها في الآخرين أصبح من الاعتقادات الغبية التي لا تصح، يجب أن يتأكد كل مستخدم من خطورة مآل كل سلوك سيئ.
بناء على ذلك أصدرت الجهات الرسمية تعليمات واضحة بأن يتم الإحضار بالقوة الجبرية مع كل من يتجاوز حدوده في التعامل مع الآخرين ويسيء إليهم في مواقع التواصل. عندما تتأكد هذه القناعة لدى الجميع وعندما نشاهد من يمثلون أمام القضاء في قضايا افتراضية مثلها مثل القضايا التي في عالم الواقع، عندها سيكون الفضاء الإلكتروني أكثر سلامة وحماية وإيجابية لكل المستخدمين.
هذا ما حدث مع مغرد مشهور، وهناك المزيد في الطريق لمن لا يستوعب الواقع الجديد ومآل كل التجاوزات التي تحدث فيه.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي