«معادن» تروي لزوار «الجنادرية» حكاية التعدين في المملكة وتأخذهم في رحلة إلى المستقبل
تلفت شركة التعدين العربية السعودية "معادن" أنظار زوار المهرجان الوطني للتراث والثقافة "الجنادرية31" بحكايات حول رحلتها الصناعية، متحدثة عن ماضيها التليد وحاضرها المشرق في جناح منطقة المدينة المنورة، مستحضرة بدايات التأسيس عام 1997 وتسلمها منجم مهد الذهب كنقطة انطلاق لأعمالها، حتى باتت اليوم تصافح الوطن بيد من ذهب كرافد من روافد التنمية.. حكايات يتردد صداها على بعد 300 متر، في جنبات جناح منطقة الحدود الشمالية، معلنة عن غد واعد ومستقبل مشرق، بعد أن أكملت المرحلة التأسيسية من مشروع تطوير مدينة وعد الشمال الصناعية، الذي تشرفت بتنفيذ المرحلة الأولى منه، والمتضمن البنية التحتية الأساسية والمرحلة الأولى من المدينة السكنية ومرافقها بالتزامن مع إنشائها لمشروعها في المدينة "مجمع معادن وعد الشمال للفوسفات"، وما أفضى إليه من حراك تنموي واقتصادي واجتماعي في منطقة الحدود الشمالية.
وفي جناح منطقة المدينة المنورة، يستمع زوار الجنادرية إلى حكايات حول منجم مهد الذهب، الذي يعود تاريخه إلى ثلاثة آلاف عام، ووضع الملك عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ الأسس التنموية لقطاع التعدين في وقت مبكر من عمر المملكة عندما أمر بافتتاح المنجم عام 1939م.
وبعد فترة توقف أعاد الملك فهد - يرحمه الله- افتتاح المنجم عام 1982، وهو ما يمثل فترة التعدين الثانية، وفي عام 1997 تسلمت "معادن" المنجم بعد تأسيسها ليصبح منطلق أعمالها التعدينية لتحقيق رؤية الدولة في أن يكون قطاع التعدين الركيزة الثالثة للصناعة السعودية بعد قطاعي "النفط" و"الغاز".
وتواصل "معادن" الرواية، مرورا بعام 2016، حيث تم إطلاق مبادرات التنمية المحلية، بتوقيع الشركة لاتفاقية تعاون مشترك مع شركة نماء المنورة لتشغيل مركز مهد الذهب الحضاري للمناسبات بتكلفة تقدر بـ20 مليون ريال.
وقد قادت "معادن" منجم المهد لتحولات صناعية واقتصادية واجتماعية، انعكست على مناحي الحياة المختلفة في محافظة مهد الذهب، التي بات منجمها أحد الشواهد الحضارية في المحافظة.
وفيما يشكل أبناء محافظة مهد الذهب الأغلبية العظمى من العاملين في المنجم، تواصل الشركة التزامها، بإطلاق برنامج "يد الذهب" الهادف إلى تعزيز ثقة الإنتاج والعمل الحر لدى الأسر. وفي جناح منطقة الحدود الشمالية، تواصل "معادن" سرد قصة نجاحها، لزوار المهرجان الوطني، وتستشرف المستقبل، بمشاريعها العملاقة، حيث يجري حراكا لتأسيس عاصمة عالمية للفوسفات، انطلاقا من رؤية الشركة في "أن تكون شركة تعدين عالمية"، تعمل على زيادة التنمية الفعالة لقطاع التعدين كركيزة ثالثة للصناعة السعودية، مترجمة رؤى الدولة في أن يكون قطاع التعدين إحدى أذرع التنمية في المملكة، وأحد القطاعات الواعدة لتنويع مصادر الدخل وفق "رؤية المملكة 2030".
وتكمن الأهمية التي يكتسبها مشروع تطوير مدينة وعد الشمال في دوره في مسيرة التنمية المتوازنة والمستدامة في المملكة وفق توجيهات القيادة الرشيدة، وتنمية قطاع التعدين في المملكة من خلال مثل هذه المشاريع العملاقة التي تمثل الاستثمار الأمثل للثروات المعدنية التي تحظى بها المملكة ولا سيما احتياطات الفوسفات في منطقة الحدود الشمالية التي تقدر بنحو 7 في المائة من المخزون العالمي.
وسيشكل المشروع عند اكتماله رافدا أساسيا للتنمية في المنطقة بإذن الله ومنصة انطلاق أخرى لتحقيق الأهداف الطموحة لقطاع التعدين الواعد الركيزة الثالثة للصناعة السعودية ضمن "رؤية السعودية 2030"، بجانب مدينة رأس الخير الصناعية التي دشنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - أيده الله - في التاسع والعشرين من نوفمبر 2016.