رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


«كلنا أمن»

تعتمد كثير من القوانين على تعاون المواطن في وضعها مكان التنفيذ الفعال، مع قلة الموارد البشرية مقارنة بالاحتياج والانتشار الكبير إلى المدن، لا بد أن يتحمل المواطن بعضا من المسؤولية ليمكن الجهات المختصة من حمايته أو ضمان كفاءة الخدمات التي تصله.
التطبيقات المنتشرة التي تدفع بالتعاون بين المواطن وأجهزة الدولة أثبتت نجاحا وكفاءة عالية في تحقيق الغرض منها، لعل كثيرا من المواطنين شعروا بنجاح عمليات الحماية التي اعتمدتها وزارة التجارة من خلال المنافذ المختلفة سواء الأرقام المجانية أو تطبيقات الأجهزة الذكية. دفعت تلك النجاحات الآخرين نحو تبني مزيد من التطبيقات.
ثم إن تطور الحال استدعى مزيدا من التفاعل بين المواطن والأجهزة الحكومية بربط مصالحه الشخصية بمصلحة الجهاز من خلال تقديم الحوافز المالية لمن يتقدمون بالبلاغات، وهو أمر حقق مزيدا من التفاعل خصوصا عندما يتعلق الأمر بالمخالفات التي يعاقب عليها النظام.
كنت كتبت قبل أسبوع عن أهمية معاقبة من يبيعون السجائر "بالفرط" للأطفال وهي الحال التي قد تنتشر بعد إخضاع هذه المواد للرسوم الضريبية الرامية إلى الحد من انتشارها بين كل فئات المجتمع. طلب مني زميل بعد نشر المقال أن أؤكد إمكانية أن يمنح المبلغون نسبة معينة من الغرامة التي ستفرض على المخالفين للتعليمات، وهو أمر أوافقه عليه.
هذا كله مهم والأهم منه أن نضمن المصداقية في البلاغات التي تصل للجهة المسؤولة، هنا تتأكد ضرورة ضمان إلغاء الثغرات التي قد ينفذ منها بعض المتمصلحين على حساب ضحايا لا ذنب لهم، كما أن الحال يتطلب أن يكون التطبيق فعالا لئلا يفقد التنظيم الجديد كفاءته، ويخسر سمعته ويتحول إلى ضرر يطول سمعة الجهة المطبقة.
جاء تطبيق كلنا أمن ليكون حافزا لمزيد من التفاعل بين المواطن ووزارة الداخلية، أثق أن كثيرا من المواطنين شعروا بالسعادة تجاه التطبيق، وإمكانية أن يسهم في تجاوز كم الصعوبات التي تهدد أمن المواطن والوطن. الواضح أنه ضمن هذه المنظومة لا بد أن يكون الحرص على المصداقية أساسا تبنى عليه العلاقة بين المواطن والتطبيق الذي يمثل الوزارة.
لعل قرار الوزارة أن تربط استخدام التطبيق بضوابط تضمن فاعليته وصدقيته، يدفع مزيدا من المواطنين نحو استخدام التطبيق كوسيلة لسد الثغرات، وضمان أمن الوطن وأبنائه.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي