رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


وسائل التواصل والنقل المباشر

يتأكد كل يوم دور مواقع التواصل وأثرها البالغ في إيصال المعلومات بشكل فوري لآخر الدنيا بضغطة زر، إنما هناك من يحتاجون لأن يضعوا هذه الوسائل أساسا يعتمدون عليه لتحقيق أهداف عملياتهم. نحن – شئنا أم أبينا – تحت طائلة المتابعة الدائمة من هذه الأجهزة التي نحملها وتنتشر لدى الصغار قبل الكبار. بل إن كثيرا من المعلومات والأنظمة والتطبيقات التي لا نعرف عنها شيئا هي جزء من ثقافة كاملة تنمو بين ظهرانينا وفي داخل بيوتنا.
التفاعل الواقعي مع التطور الحاصل في هذه التقنية ومحاولة متابعتها والتعرف على عيوبها قبل مزاياها يدفع بنا لتحرك سريع في سبيل تكوين منظومة ثقافية عامة تسهم - مع تمكينها لنا بالإفادة من هذه الوسائل بالحد الأقصى - في دعم الحماية المجتمعية والفردية من مخاطرها.
أغلبكم شاهد المقطع الذي يتحدث فيه المذيع مع شخص من الشارع على أنه عراف أو ساحر فيقدم له معلومات عن أسرته وسفراته وحساباته المصرفية ومصروفاته اليومية. لشديد استغراب الأشخاص في الشارع كانت هذه المعلومات مقتطفات مما تحمله أجهزة الرقابة الإلكترونية التي يحملها كل منا أينما حل.
لم يعد العالم القرية الصغيرة التي كنا نتحدث عنها في زمن مضى، لقد أصبحت المعلومات التي نحتفظ بها كأسرار ونخشى خروجها للعلن معلومات مشاعة يمكن لأي شخص كان أن يحصل عليها، وليس بالضرورة من خلال السرقات الإلكترونية.
لكن ما الإمكانات الحقيقية لهذه المنظومات العجيبة التي تسيطر على حياتنا؟ سؤال قد تسهل إجابته على دكتور متخصص في الحاسب، وقد تصبح معلومات هذا المتخصص غير دقيقة بعد يوم أو يومين.
أقول هذا وقد كنت ممن يتابعون عمليات النقل المباشر للتلفزيون لبعض المناسبات الرسمية، حيث يتم التحضير من قبل أعداد كبيرة من الموظفين والتقنيين والمعدات وعربات النقل التي تكلف الملايين.
بالأمس بدون عربات نقل ولا تكاليف إضافية تابع الجميع الانتشار الهائل لمعلومات العمليتين الأمنيتين الناجحتين اللتين نفذتهما قوات الأمن في حيي النرجس بالرياض والحرازات في جدة. الواقع أن المعلومة وصلتني من أحد أبنائي الذي كان يتابع عن طريق "واتساب" المقاطع التي يرسلها الأشخاص من موقع الحدث، وكأنه يتابع البث المباشر.
هنا أتوقف لأذكر أن تعاملنا مع هذه التقنية يجب أن يبنى على معايير مختلفة، وأن نحاول أن نحافظ على مسافة منطقية لئلا نبتعد كثيرا عن الركب ونخسر الرهان... وغدا أكمل.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي