رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


تطوير عمليات التوعية

حديث أمس عن السلع التي تفرض عليها رسوم بسبب خطرها جرني للحديث عن التدخين وعيوب أساليب التوعية في الفترات الماضية التي لم تسهم في حماية الصغار من الوقوع ضحايا لتلك العادة السيئة. تحدثت عن توجيه التوعية نحو الفئات التي لا يمكن أن نخرجها من الأزمة إلا في حالات نادرة بسبب طول مدة الاستخدام والتعود عليه.
أمر مهم آخر وهو استخدام تقنيات أقل جاذبية من قبل مختلف الجهات التي تعمل على توعية الصغار بهذه المخاطر. هنا نتحدث عن الرسمية التي يتعامل بها كثير من الجهات التوعوية حيث توجد في المواقع وتستخدم الوسائل غير الملائمة، فتبعد الفئات المستهدفة عنها، ولا تحقق أهدافها التي تبذل الجهود لتحقيقها رغم حسن النوايا الذي لا نشك فيه.
أهم أسباب هذه السلبية عدم متابعة المستجدات في مجال التسويق وعلم النفس والاجتماع. اللجوء إلى الأساليب القديمة لن يحقق نتائج مختلفة في الغالب، بل إن النتيجة ستكون أدنى من السابق بسبب البعد عن الواقع الذي يجعل كثيرين يرفضون مبدأي التوعية والإرشاد المبتذلين.
ثم إن عمليات التوعية ومحاولة التنفير من السلوكيات الخطيرة، لا تقدم البدائل الجاذبة. هناك عديد من البرامج الصحية والمستحضرات الطبية التي تساعد الراغبين، ورغم عرضها دون مقابل، فهي لا تنال القدر الذي تستحقه من القبول لدى الجهات المستهدفة.
أقول هذا وأنا ممن استفادوا من المستحضرات الطبية في الإقلاع عن التدخين. هذه المستحضرات التي لا توفر بشكل مجاني إلا لماما، لا يعرف عنها أغلب المدخنين شيئا. بل إن هناك من يعتقد أنها مواد الهدف منها تجاري بحت، وهو أمر غير صحيح. هذه المستحضرات يجب أن توفر مجانا، ويصاحب توافرها كم كاف من الإعلان عن النتائج الحقيقية التي حققها مستخدموها لنصل إلى المطلوب.
استخدام منافذ جديدة للتوعية مهم أيضا فوسائل التواصل الاجتماعي والمشاهير فيها لهم أثر كبير في أغلب المتلقين من صغار السن وهم المستهدفون في الغالب من برامج التوعية، كما أن توفير مواقع وأنشطة ترفيهية بعيدة عن استخدام المواد ذات العلاقة بالتدخين ذات تكلفة أقل تسهل وجود الشباب فيها، وتدعم ابتعادهم عن المؤثرات السلبية.
خلاصة القول إننا يجب أن نستخدم التقنية ونحدث أساليب مكافحة مختلف الآفات التي يواجهها مجتمعنا.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي