رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


المواد الضارة

تصدرت الرسوم التي تنوي المملكة ودول مجلس التعاون فرضها على مجموعة من السلع ساحة النقاش ومواقع التواصل خلال الأسابيع الماضية. قد نختلف على بعض السلع لكن هناك سلعا معينة كان الأولى أن تفرض عليها الضريبة منذ زمن.
منع السلع الخطيرة التي تضر صحة الإنسان من التداول أمر مهم، ومهما كانت ردود الأفعال على فرضها فهي لا تعدو كونها محاولة للاستمرار في تطبيق عادة سيئة أو سلوكا تعود عليه المرء ولا يستطيع أن يخرج منه. نرجو أن تكون تلك المبالغ المفروضة مساهمة في منع كثير من العادات السيئة التي أغلب ضحاياها من صغار السن.
هذا المنع يجب أن يتزامن مع تقليل فرص الحصول على هذه المواد الضارة، ولقد لاحظت في دول كثيرة انحسارا كبيرا لكثير من العادات السيئة ومن أهمها التدخين. العزوف الجماعي عن استخدام هذه المادة أو تلك كما نراه في كثير من الدول، ليس بسبب فرض الضريبة أو رفع الأسعار فقط.
هذه الخطوة تعتبر موطئة لمجموعة أخرى من الخطوات التي تدفع بالناس بعيدا عن المواد الضارة. التوعية المستمرة التي تستخدم وسائل حديثة توجه لمجموعة المتضررين الحقيقية وسيلة ناجعة في إقناع المستخدم بالإقلاع عما يستخدمه من المواد الضارة.
أقول هذا وأنا متأكد أن هناك برامج توعية منطلقة منذ عقود للتعريف بمضار التدخين، لكنها لم تؤت ثمارها لأسباب كثيرة من أهمها السببان اللذان ذكرتهما هنا: استخدام وسائل توجيه وتوعية نمطية لا تتفاعل مع المستجدات واحد من أسباب عدم نجاح التوعية في التقليل من مستهلكي السجائر في البلاد.
عدم التوجه للفئات الأكثر تضررا بالعادة السيئة مهم أيضا، فالتوجه نحو الفئات الصغيرة في السن التي يتأثر أفرادها بضغوط الزملاء لم يكن سائدا بالشكل المطلوب، ذلك أن كثيرا من برامج التوعية كان منظموها يخشون أن يدلوا من لا يتعامل مع هذه الآفة نحو تجربتها.
هذا العيب يقع فيه كثير من برامج التوعية. السبب الأهم هنا هو البعد عن البيئة التي يعيش فيها الأبناء. إن اعتقاد البراءة البحتة هو ما يدفع باتجاه الخوف من الصراحة في التعاطي مع هذا الخطر.الواقع يقول إن انتشار التدخين بين طلبة المدارس المتوسطة هو الأساس في كثرة أعداد المدخنين. لكن المدارس الابتدائية لا تخلو هي الأخرى من الآفة الخطيرة.
غدا أكمل بحول الله.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي