رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


«بيدي لا بيد عمرو»

حديث أمس عن القبول بزواج الثانية من قبل كثير من سيدات المجتمع السعودي جاء نتيجة قراءة تحقيق تحدث عن أغرب هدايا الزوجات لأزواجهن بمناسبة الزواج من ثانية في عام 2016. أذكر فيما مضى أن زوجة وافقت على طلب زوجها أن يتزوج بأخرى، ومنحته سنة كاملة مع زوجته الجديدة دون أن تطالبه بأي من حقوق الزوجية.
حكمة السيدة هي التي جعلتها تتخذ هذا القرار، فقد علمت أن زوجها يحصل عندها على مزايا كثيرة لا يمكن أن يجدها عند الثانية، وهو ما حدث فعلا. فبعد شهر من الزواج جاء الرجل إلى منزل الأولى لكنها ذكرته بوعدها ورفضت استقباله حتى يكمل السنة التي منحته مع الزوجة الجديدة. لن أزعجكم بإكمال باقي هذه القصة وإنما أردت أن أذكر أن هناك من تقدم التنازل وهي تعلم أن هذا التنازل في مصلحتها لأمر معين.
في العام الماضي قدمت الزوجات كثيرا من الهدايا لأزواجهن بمناسبة زواج الثانية. ما رأيكم فيمن قدمت لزوجها سيارة فارهة هدية للزواج. أو تلك التي قدمت للزوج الذهب الذي وعد به الزوجة الجديدة، أو الثالثة التي قدمت لزوجها وزوجته مجموعة هدايا بالمناسبة.
أظن أن على الأزواج أن يبادروا بمعرفة السبب الذي دفع بالزوجة لهذا الكرم الحاتمي الذي يتعارض مع طبيعتهن البشرية، ولماذا تحاول التخلص من الزوج بهذه الطريقة المخيفة؟ هل فقدت ثقتها به، أم أنها لم تعد تطيقه، أم أنها متأكدة من أن دفع الزوج للتجربة سيعيده إليها بعد حين، كما حدث لصاحبنا في القصة التي ذكرت هنا؟.
كل الأسباب التي ذكرتها مخيفة، وهي ليست في مصلحة الزوج ولا مستقبل الزواج الجديد، ولذا لا نعلم ما هو مصير العملية التي تمت بعد هذا الكم من الدعم والدفع باتجاه الزواج من الثانية. لكن المثل الشعبي يقول "عيش يومك"، فمهما يكن السبب فالواحد منا لا يستطيع أن يغير المشاعر التي تحملها الزوجة، وسيؤكد نقطة مهمة أريد أن أخرج بها من هذا المقال.
عندما تكون في كنف زوجة تهتم بك وتحاول أن ترضيك وتبحث عن غيرها، فأنت تضع نفسك أمام خطر الوقوع ضحية للتثليث والتربيع في محاولاتك لإثبات أنك على حق وأن زوجتك هي المخطئة في حساباتها، وقد تعود إلى أحضانها جارا أذيال الخيبة في النهاية.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي