رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


يد الداخلية الطولى

كشفت عملية رجال الأمن الأشداء التي أودت بحياة اثنين من أخطر المطلوبين الإرهابيين الذين عاثوا في الأرض فسادا، كثيرا من الثقة والكفاءة بين هؤلاء الأبطال. التخطيط الدقيق والعمل السريع المنظم والسيطرة على الموقف، مجموعة من الحقائق التي برزت هناك.
كما اتضح من العمل المنجز أننا نتعلم كل يوم، فنصبح أكثر قدرة على كشف هؤلاء وإلصاقهم بالأرض ووضعهم في موقف الحيران الذي لا يعلم إلى أين يذهب وأين يختبئ. كثير من العبر والحقائق تأكدت أمس، «الداخلية» كانت تعمل بتنسيق عال، وأعطت نفسها ورجالها الفرصة للتعرف على الموقف بكل دقة وتنظيم. ثم إنها بدأت في عملية التطهير بعد جمع أكبر كم من المعلومات عن العنصرين وعلاقاتهما.
عندما اتخذ القرار، كان العنصران غير مفيدين لأي تحقيقات مقبلة أو معلومات جديدة، وهنا فرصة لكشف الواقع الذي يعيشه الإرهاب في البلاد. فمهما اعتقد الواحد منهم أنهم بمنأى عن يد العدالة، فقد أصبح قاب قوسين أو أدنى منها. رغم هذا كله وكل التمسك بالسرية أصبحت العمليات المقبلة ضمن إطار مراقبة الجهات المسؤولة عن مكافحة الإرهاب في المملكة.
من هنا تأتي العمليات الاستباقية التي نراها بشكل مستمر، سواء داخل المملكة أو خارجها. هذه القدرة العالية خدمت دولا كثيرة تنفق على عملياتها الاستخبارية عشرات أضعاف ما تنفقه المملكة، هذه الميزة التي تحدث عنها وزراء داخلية أوروبا وأمريكا هي واقع ينفذه أبناء المملكة بكل اقتدار.
عناصر هذا التفوق تقنية وتنظيمية وبشرية. فوزارة الداخلية تملك من التقنيات ما يسمح لها بتحقيق تفوق كبير في مجال المسح والكشف والرقابة، وتستمر في العناية بالتقنية وتبنيها في كل أعمالها، ومعروف أنها أفضل قطاعات الدولة في استخدام التقنية وتوفيرها لكل المواطنين. هذه التقنية هي ما يسمح بتحقيق المعجزات التي نراها تتحقق كل يوم في العمل الأمني الذي تتولاه هذه الوزارة.
يصعب أن أضع نسبة لأهمية التقنية في المجال، لكنها تقدم الكثير، ومما قدمته توفير القدرة على تنظيم العمليات التي تتم من قبل الأجهزة المختلفة، فالتنظيم الذي يحقق الأهداف لا بد أن يكون مرنا ومتوافقا وسهلا ليخرج لنا نتائج تسخر المجهود العام في سبيل تحقيق الهدف الأهم للوزارة وهو أمن الوطن والمواطن.. وللحديث بقية. 

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي