قراءات
دراسات في السياسة والفكر
تأليف د.مريم سلطان لوتاه، الذي صدر عن دار الفارابي للنشر والتوزيع، نقرأ من مقدمة الكتاب: يأتي الجزء الثاني من كتاب "دراسات في السياسة والفكر" استكمالاً لما بذل من جهد في الجزء الأول منه، بالتعرض لبعض القضايا المضافة التي طرحت على الساحة العربية في المرحلة الراهنة، مع محاولة تقديم رؤية عربية بخصوصها، وستتم مناقشة هذه القضايا تباعاً على النحو التالي: أولاً: الواقع العربي بين ضرورة التغيير ودواعي الاستثنائية. ثانياً: التحول الديمقراطي في الوطن العربي: الجذور الفكرية، والواقع، والسيناريوهات المستقبلية. ثالثاً: الثقافة العربية والتغيير: بحث في ثقافة التغيير وإرساء لشروطها المجتمعية. رابعاً: المثقف العربي والسلطة: تحديات الماضي والحاضر. ومع الاعتراف بأن الساحة الفكرية والسياسية العربية مليئة بكثير من القضايا التي تستحق الطرح والمناقشة، إلا أنه قد تم اختيار هذه الموضوعات، تحديداً، باعتبارها تمثل القضايا الأكثر إلحاحا من جهة، ولكون البحث فيها إنما يقود، بطبيعة الحال، إلى بحث عدد من القضايا الفرعية المرتبطة بها، التي يمثل تناولها أولوية فكرية وسياسية عربية.
الحصن الفني
#2#
قراءة في لوحات فلسطينية، تأليف: سعيد رمضان علي. ومما جاء في مقدمة الكتاب: أشرق الفجر يوما على فلسطين، بدا أنه لا فرق بينه وبين أي فجر آخر، لكن من الآن فصاعدا وعلى امتداد المدن والقرى والشوارع والأزقة .. بدأ كل شيء يتغير شيئا فشيئا.. إلى أن تلاشى كل شيء... مع جو مغلف بالاحمرار، وسماء يتساقط منها الدموع، وأنات الوجع التي تتصاعد من الأرض الفلسطينية مستقبلة في أحضانها شهداءها، ومودعة من تشردوا منها. ومن مكان ما.. ربما من نافذة مرسم.. أو حجرة.. أو ربما زاوية زقاق ما.. شعر فنان فلسطيني بالتوتر... وأن فلسطين التي تذوب أمامه وتختفي تدريجيا تقفز إلى دواخله لتكبر في قلبه شيئا فشيئا.. غزته أشجار الزيتون، أغرقته البيارات، أوجعه الصبار، اشتاق لخبز الطابون.. وحجر الرحى وأغاني الحصاد.. وحارات طفولته المبكرة وافتقد الحرية... انتابه الوجع وتجول قلقا ومهموما.. لكن إلى أين يذهب؟ ليس ثمة مهرب، تجرفه الأحداث وتعجزه عن اختيار ما يريد، يعيش المنفى على أرضه، يتعذب في الغربة الأبدية تحت سماء وطنه، وبعد صراع مرير جلس وحيدا أمام صفحة بيضاء قابضا على ريشته، بادئا بنقطة كاحتجاج ضد واقع بدأ يتصادم معه.
مواجهة الإرهاب
#3#
تأليف د. جابر عصفور، والذي صدر عن دار الفارابي للنشر والتوزيع، نقرأ نبذة عن الكتاب: رأى المؤلف أنه من الأهمية بمكان التوقف عند الأعمال الإبداعية التي أخذت على عاتقها المواجهة الجسورة لإرهاب الجماعات التي تنتسب ـ زوراً وبهتاناً ـ إلى الدين. وقد توقف من هذه الأعمال على الرواية بالدرجة الأولى، نتيجة إيمانه أننا نعيش في زمنها، ولم يجاوزها إلى القصة القصيرة أو المسرحية أو السينما إلا حين اقتضت المعالجة استكمال ملامح المشهد الإبداعي المقاوم للإرهاب الديني، الكاشف عن احتمالاته الخطرة، وعن دوافعه وأسبابه وعلاقات سياقاته في الوقت نفسه". وبقدر اختياره للأعمال التي توقف عندها، تعبيراً عن تقديره النقدي لجسارتها، وكشفاً عن دورها الإبداعي والفكري، كانت المعالجة النقدية دالة على أن هذه الأعمال قاومت الإرهاب الديني، وواجهته بوصفها أعمالاً إبداعية ابتداءً، ومن خلال تقنياتها الفنية التميزة التي لم تتخل عنها لصالح أي خطاب إيديولوجي مباشر؛ فقد كانت المقاومة بالفن، وبواسطة خصائصه النوعية، بالدرجة الأولى، الهدف الأول لهذه الكتابات. الدكتور جابر أحمد عصفور وزير ثقافة مصر الأسبق (ولد في المحلة الكبرى في 25 مارس 1944) كاتب ومفكر مصري ورئيس المجلس القومي للترجمة وكان أمينا عاما للمجلس الأعلى للثقافة.