قراءات
موعد مع أخي
تأليف: يي مون يول، ترجمة: طاهر البربري، الذي صدر عن دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع، ومما جاء في مقدمة الكتاب: تبدو الرواية، في مقاطع كثيرة، نوعًا من التوثيق لراهن سياسي واقتصادي تعيشه شخصيات الرواية، دون رغبة فعلية في مجاراته أو التعايش معه. ثمة مشاعر خبيئة - غير مرغوب فيها تعتور البناء النفسي للإنسان الممزق بين وطنين هما، في حقيقة الأمر، ينتميان إلى جذور تاريخية واحدة - تظهر بين الحين والآخر وتشكل، كذلك، ملامح العلاقة بين أبناء الكوريتين الجنوبية والشمالية. من الصعب، بطبيعة الحال، قراءة هذه الرواية، بمعزل عن الظروف التاريخية التي كُتِبَت في سياقها، أو بمعزل عن الكاتب نفسه الذي تعلن سيرته الذاتية عن كثير من نقاط التماس بينه وبين روايته. لكن الأهم هنا ليس الظرف التاريخي، إنما المُنْتَج الإنساني الذي قذف به هذا الظرف التاريخي إلى السطح. حين تقرأ “يي مون يول” ستجد نفسك تعيش لحظات من الغرابة. ليست تلك الغرابة التي تحملها حكايات شاطئ الكاريبي، إنما حكايات قادمة من الطرف الآخر من العالم.
#2#
قلبٌ حاف
تأليف: فكرية شحرة، الذي صدر عن دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع، ومما جاء في مقدمة الكتاب: ألم يقل يوماً ذئب ليلى إن في رأسها ناراً تشتعل من سوء الظن به؟ لقد قال ذلك وهي في ذروة البراءة والبلاهة، ليته يعلم أين وصلت نيرانها تلك التي أحرقت ليلى وكل براءتها؟ لقد أصبح لها حكاية .. تجلس إليها كل مساء، تحتسيان كؤوس المرارة والحرمان، وتعاهدها كل ليلة أن تكون في براءة تفكير الذئاب. هي التي تقص حكايتها للريح فقط.. فعندما يقص الإنسان حكايته لشخص آخر فإنه يحاول جاهداً أن يزيح أكبر قدر من الحقائق السيئة عن نفسه، ربما لأنه يجهلها أحياناً وأحياناً ينكرها، ولأنها تقصها للريح فإنها لن تسلّم لمقص الاختلاق والتزييف أجزاء من حكايتها، إنها تخبر الريح بتلك التفاصيل التي أخفتها عن جوارحها التي تشي بها كثيراً. إنها الآن على موعد مع الله، موعد انتظرته منذ سنوات طوال.. كي تعتذر لنفسها وتبحث عنها هنا..
#3#
ظلالٌ وأزهار
رواية من الأدب الإفريقي، تأليف: بن أوكري، ترجمة: رعد الزامل، الذي صدر عن دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع، ومما جاء في مقدمة الكتاب: كان بن أوكري في التاسعة عشرة من العمر عندما كتب أولى رواياته – “أزهار وظلال” التي تدور أحداثها في لاغوس. إنها تصور لنا التأثيرات المهلكة التي يخلفها الجيل الباحث عن نفسه على الجيل التالي له. إن جونان اوكوي، رجل الأعمال القاسي قد أفسده الطموح ووجد أن آثامه القديمة تلقي بظلالها الطويلة عليه. لكن في الذروة التراجيدية لهذه الرواية المهمة يأتي التأثير كله لتلك الآثام على شكل آمال وأحلام تثقل كاهل ابنه الوحيد – جيفاي – المثالي. على كل حال تتسع دائرة الاحتمالات الصعبة للتفاؤل والحب. “أزهار وظلال” هي طقس إفريقي حديث للرواية الانتقالية المبهجة. رواية مميزة تعلن بشكل واضح عن اعتياش الثروة على الفقر. إنها ثروة لا تربي في النهاية سوى البؤس والفساد. العلامة الفارقة لهذه الرواية هي ثقة الراوي بلمسته التي يعالج بها الأحداث والشخوص. إنه يتحدث بأناقة وانسيابية إلى جيل بأكمله.