قراءات

قراءات
قراءات
قراءات

الفلسفة الألمانية

إن الدرس الذي تقدمه الفلسفة الغربية، وبالتحديد الفلسفة الألمانية - حديثة أو معاصرة - هو درس نقدي بامتياز، فليس النقد سمة مرتبطة بالفلسفة الكانطية فحسب، التي جرت المقررات الجامعية والبحثية على اعتبارها نقدية بالأساس، فصحيح أن كانط قد دشن عصراً نقديا تنويرياً شعاره استعمال العقل بشجاعة، غير أن سمة النقد كمساءلة للموضوع الفلسفي ومحتواه قد ظلت تلازم الفكر الألماني عبر تضاعيفه التاريخانية، ليس هناك ما فوق النقد أو الـ “ميتا-نقد” كل ما هناك تراكمات جرى تقديسها بفعل العمل التاريخي، سيكون العقل الفلسفي في ألمانيا متحرراً من براثن الأسبقيات والبديهيات، إنه بناء لكشف جديد وتضحية ابتمولوجية بمعطيات سابقة، إنه مساءلة واستنطاق وكشف ونقد، وهو آلية ستدفع بالفكر الألماني - مقارنة بغيرها - إلى إحراز تقدم ملحوظ على مستوى الحقول المعرفية أو على الأقل في التأصيل لأفكار وقضايا لم يسبق التطرق إليها.

ما بعد الإسلاموية

#3#

يعد الكتاب خطوة مهمة في تطوير ما بعد الإسلاموية باعتبارها نموذجًا تحليليا لاستكشاف تحولات الحركات الإسلامية في سياقات اجتماعية متنوعة، وبالتالي يخرج المفهوم من سياقه الزماني الذي يشير إلى مرحلة محدودة في تطور هذه الحركات في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. من ناحية أخرى، يحاول آصف بيات، عالم اجتماع الشرق الأوسط، الذي يقوم الكتاب على مجهوده الفكري والبحثي، أن يقدم ما بعد الإسلاموية باعتبارها مشروعًا اجتماعيا وفكريا بديلا لهيمنة الإسلاموية الفكرية خاصة بعد اتضاح إفلاسها الفكري وانسداد أفقها التاريخي مع استمرار تأثيرها الاجتماعي وصراعاتها السياسية المزمنة. "إنها تمثل سعيا نحو دمج التدين بالحقوق والإيمان بالحرية والإسلام بالتحرر. إنها محاولة لقلب المبادئ المؤسِّسة للإسلاموية رأسًا على عقب من خلال التأكيد على الحقوق بدلاً من الواجبات، والتعددية محل السلطوية، والتاريخ بدلا من النصوص الجامدة، والمستقبل بدلا من الماضي". بهذا المعنى يحاول الكتاب قياس المفهوم على نطاق واسع من النماذج الاجتماعية المتباينة في العالم الإسلامي من إندونيسيا إلى المغرب من خلال رصد تطور الإسلاموية وتفاعلها مع المجتمعات الإسلامية الحديثة.

الجماعة والمجتمع والدولة

#2#

يتضمن هذا الكتاب بحوثًا ودراسات في التاريخ الديني والثقافي للإسلام في حقبته الكلاسيكية. وهي دراسات تتناول المفاهيم التأسيسية للتجربة التاريخية للإسلام أو التقليد الإسلامي تكونًا وظهورًا فيما بين القرنين الأول والخامس للهجرة. إن الحقل التاريخي الذي تدرس فيه مفاهيم رئيسة مثل الأمة والجماعة والدولة، والسنّة، والشريعة، والدين، والفقه، والكلام، يتم التعامل معه من خلال جدليات العلائق بين المفاهيم دونما إهمال للوقائع والأحداث التي تتجلى من خلالها “رؤية العالم” في الثقافة والحضارة والنظم: كيف تشتغل هذه المفاهيم فيما بينها، وفي محيط الأمة والعالم؟ وهكذا فإن هذه الدراسات هي دراسات فاهمة أو مفسّرة، وتعمل من ضمن التركيب والتداخل في عناصر المنظومة. بيد أن الهم الرئيس في بحوث الفهم هذه انصب على ثلاثة أمور: علائق الجماعة بالدولة، وعلائق الدين بالدولة، وظهور أهل السنّة. وفي هذه المجالات الثلاثة يرى المؤلف أنه حقق كشوفًا مفيدة في فهم عناصر المنظومة وطرائق اشتغالها. “الجماعة والمجتمع والدولة” هو الكتاب الثاني للمؤلف في مجال كلاسيكيات الإسلام بعد الكتاب الأول: الأمة والجماعة والسلطة.

الأكثر قراءة