قراءات

قراءات
قراءات
قراءات

بناء ثقافة الحوار

ترجمة ناصر محمد يحيى ضميرية، من إصدار دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، نقرأ من الكتاب: مع ازدياد حدة الصراع مع الغرب من جهة، وازدياد الصراعات الداخلية بين التيارات الفكرية والأيديولوجية المختلفة من جهة أخرى، وأخذِ كثير من هذه الصراعات لمنحى العنف والإقصاء، كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مفاهيم: التعددية والاختلاف والحوار والتعايش، وظهر كثير من الكتابات التي تتناول التعددية الثقافية والسياسية والدينية...، ونشط عديد من الكتاب المسلمين لإبراز جوانب الحرية والتعددية وحق الاختلاف في الإسلام.
غير أننا في هذا الكتاب سنحاول تجنب الدخول في الجوانب النظرية والتنظيرية لهذه المفاهيم، فما نقدمه هنا ليس أبحاثاً نظرية تتعلق بالحوار وأسسه، أو بالاختلاف ودرجاته، إنما هو تطبيق عملي واقعي لمفاهيم الحوار والتعايش وتقبل الآخر، تجربة حياة غنية ومُلهِمة، سعى صاحبها ليكون شاهداً حياً، من خلال حياته بين المسلمين، وأيضاً من خلال نظرته إلى الإسلام التي تتسم بالأمانة والاعتدال كما تبدو من خلال كتاباته، ومفهوم الشهادة الذي يستخدمه الكاتب كثيراً من المفاهيم الإسلامية الغنية وغير المدروسة بشكل جيد.

#2#

الجنس الآخر

إذا كانت الأنوثة وحدها لا تكفي لتعريف المرأة، ورفضنا أيضاً أن نفسرها بمفهوم "المرأة الخالدة" وبالتالي إذا كنا، نسلم ولو بصورة مؤقتة، أن هناك نساء على الأرض، فعلينا حينئذ أن نتساءل ما هي المرأة؟ إن الرجل يعتبِر جسمه كما لو كان كائناً مستقلاً يتصل مع العالم اتصالاً حراً خاضعاً لإرادته هو... بينما يعتبِر جسم المرأة شيئاً حافلاً بالقيود التي تعرقل حركة صاحبته. ألم يقل أفلاطون "الأنثى هي أنثى بسبب نقص في الصفات"، إن الإنسانية في عُرف الرجل شيء مذكر، فهو يعتبر نفسه يمثل الجنس الإنساني الحقيقي... أما المرأة فهي في عُرفه تمثل الجنس "الآخر". والسؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: كيف تمكن أحد الجنسين فقط من فرض نفسه كجوهر وحيد، منكِراً وجود كل نسبية تربطه بالجنس الآخر، معرِّفا إياه بأنه الآخر الصرف. ومن أين أتى للمرأة هذا الرضوخ؟ إذا كانت الأنوثة وحدها لا تكفي لتعريف المرأة، ورفضنا أيضاً أن نفسرها بمفهوم "المرأة الخالدة" وبالتالي إذا كنا، نسلم ولو بصورة مؤقتة، أن هناك نساء على الأرض، فعلينا حينئذ أن نتساءل ما هي المرأة؟

#3#

الإعلام والتراث

تأليف: الدكتور نعيم فيصل المصري، من إصدار دار الجندي للنشر والتوزيع، نقرأ من الكتاب: يعد الحفاظ على الهوية الثقافية الوطنية من المهام والمسؤولية الملقاة على مختلف الحكومات والمنظمات والهيئات الرسمية والأهلية والشعوب، ولا سيما في عصر العولمة وما يحمله من سمات الانفتاح على العالم عبر السماوات المفتوحة والاتصال الفضائي من قنوات فضائية وشبكات المعلومات. ويعتبر تراث أي مجتمع من أهم الخصائص والسمات الثقافية التي تميزه عن غيره من المجتمعات نظراً لما يعكسه تراث أي مجتمع من حضارة اكتسبها على مدى السنين وتعاقب الأجيال، كإنتاج ومحصلة للتطور التاريخي على كافة الأصعدة سياسياً واجتماعياً وثقافياً ومعنوياً ووطنياً. وتحتاج الدول في ظل متغيرات العصر إلى جهود مضاعفة للحفاظ على تراثها وحمايته من الاندثار باستخدام كافة الوسائل، ونظراً لأهمية التراث في الحفاظ على تاريخ وجذور أي دولة؛ فإنه يمثل العنصر الأساسي في تماسك وترابط أبناء الشعب الواحد بما يعكسه من ثقافة وعادات وتقاليد، وتحاول معظم الدول إظهار ما يشكله التراث من حضارة، وتسعى باستمرار إلى التأكيد على جذوره والحفاظ عليه بما يضمن وجودها عبر مراحل التاريخ المختلفة بكافة الوسائل والأساليب المتاحة ومنها وسائل الإعلام المختلفة المكتوبة والمسموعة والمرئية التقليدية منها والحديثة.

الأكثر قراءة