قراءات

قراءات
قراءات
قراءات

الفلسفة والنسوية

تأليف كوكبة من الباحثين، إشراف وتحرير الدكتور علي عبود المحمداوي، الذي صدر عن منشورات الضفاف للنشر والتوزيع ، نقرأ من مقدمة الكتاب: تتضايف "النسوية والفلسفة" وتتداخل مفهومياً - دلالياً، إلى الحد الذي لا يمكن التغاضي عن ملامسته وكشف جغرافيته. فبينما راحت النسوية تتمثل بحركة كفاح ونضال ومطالبة بحق المرأة على وجه الإجمال، فإننا نمسك في المقابل معنى للفلسفة بوصفها تلك الفاعلية النقدية - العقلانية للذات والآخر والعالم، أو محاولات الفهم المكرورة لما نحن عليه وما يمكن أن نكونه، وفي كلا الأمرين نجدنا نبحث في مكامن وميكانزمات انوجادنا الأصيل في هذا العالم. تعمل النسوية من أجل استدعاء الكوني/الإنساني لإنجاز فهمها وإفهام الآخر أن المرأة هي ذلك الجزء الند لجزئية "الرجل" في كل "الإنسان" الذي يلزمه الفهم الحقوقي الكافي للخلاص مما تكابدنه من حيف وظلم في إطار إنجاز ذلك الكل وعدم تهشيمه لذاته بيديه. وتعمل الفلسفة محاكية للكوني في جنباتها: إنه الإنسان، خارجا عن قوالبه التي خلقتها التقاليد الهوياتية من دين أو مذهب أو عقيدة أو طائفة، أو تنشئة اجتماعية أو بيئة ثقافية، بل وكل محددات الهوية، وكل مصنعات النوع.

#2#
سرديات ثقافية

تأليف محمد بو عزة، الذي صدر عن منشورات الضفاف للنشر والتوزيع، نقرأ من مقدمة الكتاب: لعقود من الزمن ظلت السرديات في مقاربتها للسرد منحصرة في أفقها البنيوي. وإذا كانت قد استطاعت أن ترسي مقاربة علمية دقيقة للسرد خلال المرحلة البنيوية، فإن مشروعها النسقي لم يخل من مفارقات ابستيمولوجية، كشفت عن محدودية هذا الأفق البنيوي. ذلك أن طموحها إلى بناء نحو للسرد على غرار نحو اللغة، جعلها تسقط في ميتافيزيقا النسق، حيث تحدد موضوعها في بناء نموذج افتراضي كلي للسرد. وهذا ما ترتب عنه اختزال النص المفرد إلى مجرد تجل لهذه البنية الافتراضية العامة، باعتباره إنجازا من إنجازاتها الممكنة، بقطع النظر عن تنوعات متون السرد الثرية واختلافاتها، وتعدد مرجعياتها الأجناسية. وكانت النتيجة تهميش دينامية النص المفرد لفائدة نسقية النموذج، بحيث صار موضوع البحث هو السرد بصفة عامة، وليس هذا النوع السردي أو ذاك، أو النص السردي المفرد، إنما قواعد النسق بصفة مجردة متعالية على تحققاتها الإمبريقية. هذا المأزق الابستيمولوجي، كان نتاج التأثر بالنموذج اللساني، لكنه انبنى على مفارقة، تمثلت في إهمال طبيعة النص المعقدة، ذلك أنه لا يمكن إسقاط النموذج اللساني على وصف النصوص، لأن بنيتها الداخلية تعتمد على عوامل ليست لسانية بشكل خالص.

#3#
الفلسفة في الحاضر

تأليف آلان باديو وسلافوي جيجِكْ، الصادر عن دار التنوير للطباعة والنشر والتوزيع - لبنان، نقرأ نبذة عن الكتاب: ألان باديو، وسلافوي جيجيك، فيلسوفان مثيران في المشهد الفلسفي في أوروبا، مواقفهما مما سُمّي الحرب على الإرهاب، وغزو العراق، وقصف صربيا، و"مسرحيّة الديمقراطية البرلمانيّة"، والحجاب الإسلامي في فرنسا... والشجب القاسي والشديد للعنصريّة تجاه العمال المهاجرين.. إضافة إلى ماركسيتهما وموقفهما من الربيع العربي، خاصة من ثورتي مصر وتونس, جعلتهما الأكثر جماهيرية وحضوراً إعلامياً في السنوات الأخيرة. السياسية عند باديو "حدث زائل"، إنها الفصل الذي يعلن فيه الشعب عن وجوده ويمضي قدماً... إن تحوّل العقم المحموم للعالم، هذا التحول المفاجئ، المخلوق من لا شيء، إلى شيءٍ خصب، هذه اللحظة من القطيعة الجذرية، هي ما تستحوذ على باديو– هذا ما يقوله سيمون كريتشلي عن باديو، وكم يبدو ذلك وصفاً قوياً لما يحدث في ثورة مصر. ويقول تيري ايجلتون عن جيجك "إنه ممتع في القراءة، لكنه أيضاً مفكّر نشط بشكل استثنائي نشأ في التقاليد العالية للفلسفة الأوروبية". هذا الكتاب في الأصل حوار بين باديو جيجك، حصل في فيينا، وللتعريف بالفيلسوفين أكثر قمنا بإضافة ملاحق إلى مقالات كتبت عنهما. والسؤال الذي ينطلق منه هذا الكتاب. هو ما إذا كان يتوجّب على الفيلسوف أن يسهم في الأحداث المعاصرة وأن يعلّق عليها؟

الأكثر قراءة