قراءات

قراءات
قراءات
قراءات

الإمامة والسياسة

الإمامة أو السياسة تفكير في جملة المبادئ والقواعد التي تنظم وضعا اجتماعيا ما في لحظة معينة. وهنا فإن نقطة البدء عند من يفكر في الإمامة هي "الحاضر"، الذي قد ينطلق منه "الماضي" باحثا فيه عما يؤسسه ويكرسه أو يخلخله ويزحزحه. أما "التاريخ"، فهو قول عن الماضي بقصد العظة والاعتبار في الأغلب. لكنه يبدو أن كل تفكير في الماضي هو تفكير في الحاضر أيضا، وذلك من حيث إنه قد يستهدف، بدوره، إما تكريس هذا الحاضر أو زحزحته. وعلى الرغم من عديد من الدراسات عن "الإمامة"، فإن الأمر لم يتجاوز التفكير في جملة مسائلها الجزئية أو بعضها... أو عند فرقة كلامية محددة، ومن دون التطرق إلى التأمل في دلالة أشمل تتجاوز هذه الجزئيات، فتجعلها ذات مغزى يتخطى بها حدود كونها مجرد تشريع لكيفية ممارسة السياسة، إلى التشريع لبناء التصورات وبلورة المفاهيم. وعلى الرغم من أن نقطة البدء في كل من الإمامة والتاريخ هي الحاضر والماضي.. فإن الرابطة بينهما تتكشف- للمفارقة- من خلال المستقبل على نحو أساسي؛ إذ الحق أن الدور التأسيسي الذي تلعبه الإمامة في التاريخ يتبدى جوهريا، من خلال ما يتضمنه التاريخ من تصور عن المستقبل.

العائلة في الإسلام

#2#

العلاقة بين الرجل والمرأة من القضايا التي لا يمكن تجاهل رأي الدين فيها. يتناول الكتاب مسائل حسّاسة كالحجاب والاختلاط وتعدد الزوجات والتبنّي، ويطرحها بكيفية مفارقة للمنطق الديني التقليدي، منتقدا في الوقت ذاته الفلسفات الوضعية والمادية التي فككت الضوابط الأخلاقية وحاولت شرعنة الإباحية الجنسية. ما بين التزمّت والانفتاح، يحاول الكاتب إرساء رؤية دينية معاصرة نستند إلى النص القرآني لاستجلاء استجابته للمتغيّرات الاجتماعية، وإعطاء الروح ذات المنشأ ما فوق الطبيعي دورها في ضبط رغبات الجسد وشهواته الطبيعية. محمد أبو القاسم حاج حمد كاتب ومفكّر سوداني. عمل مستشارا علميا لـ "المعهد العالمي للفكر الإسلامي" في واشطن. أسّس عام 1982 "مركز الإنماء الثقافي" في أبو ظبي وأقام أول معارض الكتاب العربي المعاصر بالتعاون مع عديد من دور النشر اللبنانية. أسّس في قبرص "دار الدينونة" لإعداد موسوعة القرآن المنهجية والمعرفية، ومجلة "الاتجاه" التي تعنى بشؤون الفكر والاستراتيجيا في نطاق الوسط العربي والجوار الجغرافي. صدر له عن دار الساقي "الحاكمية" و"جذور المأزق الأصولي".

الاختلاف وسياسة التسامح

#3#

إنّ تأصيل التسامح في التراث ليس عملا إسقاطيّا ولا تبريريّا، بل هو كشفٌ عمّا وُجد فعلا، وإعادةُ رسمٍ لصورة فُقدت أجزاء مهمّة منها. ومبدأ التسامح لم يتجلّ فقط في المستوى الفكريّ، بل كانت له ترجمات عمليّة في صنف من السياسات مميّز في تاريخ الدولة. على أنّه وجب التنبيه من الناحية الاصطلاحيّة إلى أنّه لم يكن مصطلح "التسامح" يختزل مختلف الدلالات المقترنة بمبدأ التسامح، بل كانت هناك شبكة من الكلمات التي تحيل على بعضها البعض بكيفيّة ترتقي أحيانا إلى درجة الاصطلاح.. ونجد ما ينهض بهذه الدلالات موزّعا بين عبارات ومصطلحات أخرى، من قبيل: "الوفاق، المسامحة، التسالم، العدل، التفهّم، التحابّ". ونحن نرى- في حدود الفترة التي ندرسها، وهي القرنان الثاني والثالث للهجرة- أنّ تجربتيْن سياسيّتين قامتا فعلا على مبدأ التسامح بالمفهوم المتاح عصرئذ، وهما تجربة البرامكة في عهد هارون الرشيد، وتجربة المأمون. ولئن استعملنا اسمَيْ "برامكة" و"مأمون"، للبحث في خصوصيّة هذه التجارب، فإنّ المسألة تتجاوز الاختيارات الفرديّة وحتّى الفئويّة، لتضرب بأسباب في توجّه اجتماعي ثقافيّ تَوفّر له من المعطيات الموضوعيّة ما جعله ممكن الترجمة في بعض سياسات الدولة.

الأكثر قراءة