«الكراهية» بوصفها برنامجا انتخابيا

«الكراهية» بوصفها برنامجا انتخابيا

تحيل توصيف "اليمين المتطرف" في أوروبا على كل حزب أو حركة سياسية أو تيار يتبنى رسميا في أدبياته ما يعد ردة عن القيم الأوروبية، ويدعو إلى اعتماد التدخل القسري واستخدام العنف واستعمال القوة لفرض نمط معين وتقاليد محددة.
تنتشر تلك الأحزاب والتيارات على امتداد دول الاتحاد الأوروبي، وتجمعها فكرة القومية والأصولية العرقية، وأصبحت تنظر إلى المهاجرين بعين الريبة والشك، وظهرت دعوات إلى كبح جماح الهجرة والتضييق على المهاجرين، بل باتت ردود الأفعال العدائية تجاه العرب والمسلمين بالدرجة الأولى برنامجا انتخابيا لدى هذه الأحزاب.
لا يكاد بلد أوروبي يخلو من حزب يميني متعصب ذي نزعة شعبوية، ونجد في لائحة أهم تلك الأحزاب:
- الجبهة الوطنية الفرنسية: أول حزب استخدم مصطلح "الإسلاموفوبيا" في دعايته السياسية وحملته الانتخابية للتخويف من الإسلام والمسلمين. تأسس عام 1972 على يد جان ماري لوبين، الذي بقي في قيادته إلى أن تولت ابنته مارين لوبن زعامة الحزب ابتداء من عام 2011. يتصدر الحزب حاليا تمثيل فرنسا في البرلمان الأوروبي بنسبة 25 من المقاعد.
- حزب الحرية النمساوي: تأسس عام 1956 ينظر إلى الإسلام على أنه "العدو الأول" للأمة النمساوية ولكافة أوروبا. له 38 مقعدا في البرلمان النمساوي. بلغ زعيمه نوربرت هوفر الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية التي عرفتها النمسا هذا الشهر، وخسرها بفارق طفيف عن منافسه من حزب الخضر.
- حزب من أجل الحرية الهولندي: تأسس بداية عام 2006 بقيادة خيرت فيلدرز الذي كان له الفضل في حصول الحزب على 24 مقعدا في البرلمان الهولندي ليصبح ثالث أكبر حزب في البلاد. لم يتردد زعيمه في مقارنة الإسلام بالفاشية، وطالب بحظر القرآن في هولندا لتعارضه مع الأنظمة القانونية الجاري العمل بها، كما وصف المسلمين بالمتخلفين، لذا وجب منع الهجرة من البلدان الإسلامية نحو هولندا.
- الحزب الديمقراطي السويدي: له 20 مقعدا في البرلمان السويدي. يتأسس على رفض التعددية الثقافية، ويعزو تزايد معدلات الجريمة إلى المهاجرين. من أهم مطالبه إنهاء الدعم العام لمنظمات المهاجرين، وإيقاف كل الأنشطة الهادفة إلى الترويج للثقافات والهويات الأجنبية.
- حزب الفنلنديين الحقيقيين: تأسس عام 1995، وله حاليا 39 مقعدا في البرلمان. يتبنى مبادئ أساسها القومية، وفي ميثاقه يعرف المسيحية بأنها علامة مميزة للفنلندية. يهاجم سياسة البلد في مجال حرية الهجرة، لأنها مشروع لأسلمة أوروبا.
- حزب الشعب الدنماركي: تأسس سنة 1998 يؤكد في برنامجه أن المسيحية جزء لا يتجزأ من حياة الدنماركيين، ويرفض تحويل الدنمارك إلى أمة مهاجرين. حصد في انتخابات 2015 ما أهله ليكون ثاني أكبر حزب في البرلمان، وهو الآن جزء من الائتلاف الحاكم.
- حزب البديل من أجل ألمانيا: تأسس بداية عام 2013 كرد فعل على سياسة اليورو، يحقق نسبا تصاعدية في الانتخابات على مستوى الولايات التي شارك فيها منذ 2014 إلى الآن. حاليا له تمثيل في ثلاث ولايات في ألمانيا وفي البرلمان الأوروبي أيضا. 

الأكثر قراءة