تهديد جديد
وقفت الدول الإسلامية موقفا موحدا مع الحق، وعاقبت إيران على تدخلاتها السافرة في شؤون دول الجوار. ظلت إيران تستخدم نفوذها وتسيطر على بعض الدول بطريقة عنترية بتكميم الأفواه، ومنع ظهور ما يخالج كل من يشاهدون سلوكياتها في المنطقة والعالم.
هذا التوجه الإسلامي سبقه الرفض العربي الذي نتج عن مشاهدة ما تفعله إيران سواء في المملكة أو دول مجلس التعاون أو العراق وسورية ولبنان وغيرها من دول العالم. إن ما فعلته إيران في حج العام الماضي، انقلب عليها وحول سحرها إلى وسيلة لكشف نياتها وتعريتها أمام المجتمع الدولي والإسلامي والعربي.
عندما قررت الدول الإسلامية أنها ضاقت ذرعا بالسلوك "السوقي" الإيراني ومحاولات تركيع الدول وأذية الشعوب، من خلال إدخال الفوضى وتسليط العملاء لتدمير العلاقات الاجتماعية والمنظومات السياسية والوحدة الوطنية في أغلب دول العالم الإسلامي، كانت على موعد مع ردة فعل عنيفة من الملالي. ردة فعل الملالي على القرار التاريخي الرافض لتدخل الدول في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ومحاولة مصادرة العقول والاعتماد على تجنيد العملاء اعتمادا على ولاءاتهم المذهبية لتدمير دولهم وجيرانهم الذين عاشوا بينهم أكثر من ألف سنة، ردة الفعل هذه زادت حدة عندما علمت إيران أن ذراعها العسكرية "حزب الشيطان" انكشف للجميع.
كان هذان الأمران المهمان الوسيلة الفاعلة في كشف ما يخفيه الملالي من الكراهية للمسلمين. كانا تعرية لحقيقة نظام الملالي الذي بادر أول ما بادر إلى استخدام مفهومه الخطير في التعامل مع الدول. لقد هددت إيران كل دول العالم الإسلامي بردة فعل قوية، ماهية ردة الفعل هذه ستكشفها الأيام، لكن الواقع يقول إنه لا بد من تدعيم الأمن وكشف العملاء الإيرانيين في كل دول العالم الإسلامي، لمنعها من تخطيط عمليات إرهابية كما هي عادتها في التعامل مع الدول التي تخالفها في الرأي كالسعودية.
يبقى أن يصدر بيان من منظمة المؤتمر الإسلامي يرفض تهديدات إيران ويجمد عضويتها حتى تعود إلى الصراط المستقيم وتعتذر من كل دول العالم الإسلامي، وتتعهد بأن تلتزم بكل المواثيق والعهود والبروتوكولات الدولية التي تحكم علاقات الدول. قد يحدث هذا وقد لا يحدث لكنني من قبيل التحذير أنبه إلى أن خبرة المملكة في العمليات الإرهابية الإيرانية لا بد أن تكون مسيرة للتعامل مع هذه الدولة المارقة.