قراءات
أهل الكتاب في القرآن الكريم
تأليف: د. عبد الرحمن مرعي، من إصدار دار الآن ناشرون وموزعون، نقرأ من الكتاب: لقد بدأ الرّسول الأعظم محمد - صلى الله عليه وسلم - دعوته إلى الإسلام سرّاً، ولما ازداد عدد المسلمين وانتشر أمره انتقل إلى مرحلة الجهر بالدعوة، وأخذ يدعو الناس إلى الدين الجديد علانية. وفي ذلك ذكر ابن سعد: ولمّا أظهر الرّسول الإسلام ومن معه وفشا أمره في مكّة ودعا بعضهم بعضاً، فكان أبو بكر يدعو ناحية سراً، وكان سعيد بن زيد مثل ذلك، وكان عثمان مثل ذلك، وكان عمر يدعو علانيةً وحمزة بن عبدالمطلب وأبو عبيدة بن الجرّاح؛ فغضبت قريش من ذلك وظهر منهم للنبيّ الحسد والبغي وأشخص منهم رجال، فبادوه. فالرسالة الإسلاميّة في بدايتها كانت محدودة، وكانت محصورة في عشيرة النبيّ القريبة، وهذا أمر طبيعيّ أن يبدأ صاحب الرّسالة بالأفراد المحيطين به، شأنه شأن الرّسل الذين سبقوه. وعندما بدأت تتّسع دائرة دعوة النبيّ لم يرق الأمر لعشيرته قريش، وحاولوا ثنيه عن عمله، وهو بدوره رفض مطلبهم بالوصول إلى تسوية معهم في المسائل الدينيّة لأنها تعارض الهدف الذي جاء من أجله، ألا وهو نشر الإسلام.
موانئ المشرق
#2#
تأليف أمين معلوف، التي صدرت عن دار الفارابي للنشر والتوزيع، نقرأ نبذة عن الرواية: “موانىء المشرق” هو الاسم الذي كان يطلق على تلك المجموعة من المدن التجارية التي كان المسافرون الأوروبيون يعبرونها إلى الشرق، وكانت هذه المدن بوتقة تنصهر فيها اللغات والقادات والمعتقدات، وعوالم هشة بناها التاريخ متمهلاً قبل الإطاحة بها وتحطيم حياة الكثيرين. و”عصيان” بطل هذه الرواية، هو أحد هؤلاء الأشخاص الذين عصفت بهم رياح الأقدار، فحياته لم تكن أكثر من قشة في مهب الريح، وسط احتضار السلطنة العثمانية، والحربين العالميتين والمآسي التي لا تزال حتى اليوم تعصف بالشرق الأدنى. أمين معلوف أديب وصحافي لبناني ولد في بيروت في 25 فبراير 1949م، امتهن الصحافة بعد تخرجه فعمل في الملحق الاقتصادي لجريدة النهار البيروتية. في عام 1976م انتقل إلى فرنسا حيث عمل في مجلة إيكونوميا الاقتصادية، واستمر في عمله الصحفي فرأس تحرير مجلة جون أفريك، وكذلك استمر في العمل مع جريدة النهار اللبنانية وفي ربيبتها المسماة النهار العربي والدولي.
أصدر أول أعماله “الحروب الصليبية كما رآها العرب” عام 1983م عن دار النشر لاتيس التي صارت دار النشر المتخصصة في أعماله، ترجمت أعماله إلى لغات عديدة ونال عدة جوائز أدبية فرنسية منها جائزة الصداقة الفرنسية العربية عام 1986م عن روايته ليون.
دماء في الخرطوم
#3#
تأليف عماد البليك، من إصدار دار الفارابي للنشر والتوزيع، نقرأ من أجواء الكتاب: بمجرد أن وضع أول خطواته عند الباب الخارجي للمشرحة سمع صوت طلقات رصاص في المكان، فأسرع للاحتماء وراء العمود الخرساني الضخم للباب، لكن الرصاص تزايد، فاضطر إلى الانبطاح أرضاً.. وبعين واحدة وهو راقد على الأرض رأى مجموعة تهرول مسرعة وهي تحمل ثلاثة صناديق. فهمَ في الحال أنها الجثث الثلاث وقد تمّ اختطافها، وفي الحال أدرك أيضاً: “أن توقعاته كانت دقيقة ولم يخب ظنّه، لكن الظروف كانت أقوى منه”. قام من على الأرض، ليجد أن كل شيء قد انتهى، وأن المختطفين قد فرّوا من المكان وتلاشوا تماماً. دخل إلى المشرحة، ليجد أرضيتها المبلطة وقد تلونت بنقاط صغيرة من الدم الذي نزف من جراح ثلاثة من الرجال، الذين كانوا يحرسون المكان بناء على توجيهاته، وكانوا في انتظار أن تأتي قوة إضافية مكونة من سبعة أشخاص لتنضم إليهم، لكن قبل أن يصلوا كان أعوان خصمه قد دخلوا المكان ونفّذوا خطتهم.
أحاديث النهار
#4#
تأليف وفيق خنسه، الذي صدر عن دار الفارابي للنشر والتوزيع، نقرأ نبذة عن الكتاب: “السيد وفيق خنسة، كيف أحوالك؟ هل لك أن تطيعني، وتعلّق الأسئلة حتى نهاية هذه الرسالة؟ اتفقنا؟ إذن ما عليك إلا أن تنشط ذاكرتك قليلاً، وترجع معي إلى أسابيع قريبة، وبالتحديد ظهيرة يوم ذلك الأحد. رأيتك قادماً، وعندما وازيت استراحة، السي يو “Seyo” انعطفت إلى اليسار، تجولت بنظراتك على المقاعد كلها، مسحت وجوه الجالسات والجالسين، ثم بهدوء مصطنع جلست على المقعد الذي يقابلني، وضعت حقيبة يدك إلى يسارك، وأخرجت علبة تبغك، وأشعلت لفافة. كنت تختلس النظر إليّ خفية، وكنت أراقبك بلا مبالاة، تجاهلتُ جرأتك. وبدوري فتحت حقيبتي، وأخرجت سيجارة، ورحتُ أبحث عن الولاعة، ولأنك كنت تراقبني بحذر، وقفتَ، وأشعلت ولاعتك دون أن تنطق بكلمة، أشعلت سيجارتي، ولم أقل كلمة شكر، وبدلاً من أن تعود إلى مقعدك توجهت إلى آلة المشروبات الساخنة، وأحضرت فناجين من القهوة، وبصمت قدمت لي واحداً، تناولته بلا كلام، وعندما رشفت الرشفة الأولى بشهية وحاجة استغربت كيف عرف نوع القهوة التي أشربها؟