رسالة الخطأ

  • لم يتم إنشاء الملف.
  • لم يتم إنشاء الملف.


رسوم تربوية

طالبت أكثر من مرة بتخصيص التعليم تحت مظلة الوزارة. عمليات التخصيص التي أراها تمنح كل المواطنين الفرصة للتعليم في مرافق على أعلى المستويات ومناهج بالمستوى نفسه وأجواء كذلك. هذه الخطوة المهمة تحتاج إلى جهد كبير في التخطيط والتنفيذ والسيطرة والتعديل.
تستطيع الوزارة البدء بالسيطرة على مؤسسات التعليم الخاص الموجودة حاليا من خلال عملية إدارية راقية ومرنة تضمن تحقيق النتائج المهمة التي تتوخاها الوزارة. من أهم عمليات السيطرة التي يجب أن تنفذها الوزارة تحديد الأسعار للمدارس الخاصة. هذا التحديد المبني على مجموعة من العوامل الرئيسة يجب أن يكون منطقيا ومساهما في نشر العلم للجميع على المستوى نفسه بغض النظر عن القدرة الاقتصادية للمواطن المستفيد.
عملية السيطرة هذه تسهم في إلغاء مفهوم الربحية الذي يسيطر على كثير ممن يمارسون "تجارة التعليم ". من هنا نبدأ بناء مفهوم التعليم غير الربحي من خلال إدراج مزيج جديد من المساهمين في إنشاء وإدارة المؤسسات التربوية، أهم مكونات المزيج الجديد هو المؤسسات غير الربحية الموجودة في المشهد، ولكن على استحياء.
المؤسسات غير الربحية هي أكبر المساهمين في إنشاء المؤسسات التعليمية من رياض الأطفال إلى الجامعات في أغلب دول العالم. إن تشجيع هذه المنظومات على التنافس في المجال التعليمي سيسهم دون شك في تحسين المستوى والخدمات وتقليل التكاليف على المستفيدين.
هنا يأتي الدور المهم للوزارة التي يجب أن تنظم وتؤطر وتوزع المنشآت التعليمية بالطريقة الأكثر ملاءمة للانتشار السكاني واحتياج الأسر والمستقبل التخطيطي للمدن والمراكز السعودية، كما تبدأ جزئية السيطرة على المفهوم الربحي السائد اليوم.
إنما على المدى المنظور، لا بد من إحكام السيطرة على الوضع القائم خصوصا التنافس المحموم على رفع الأسعار وابتكار الرسوم. إن ارتفاع الأسعار بما يوازي أسعار الجامعات لبعض المدارس يستدعي الوقوف بجدية أمام مثل هذه الممارسات الخاطئة.
يضاف إلى هذا منع مزيد من الرسوم التي تبتكرها المدارس، مثل رسوم الحفلات، ورسوم التخرج، واستئجار القاعات المكلفة، وتشجيع الطلبة والطالبات على المشاركة في التنافس في تنفيذ الأعمال عالية التكاليف التي تؤدي إلى خسائر على الأسر. عندما نتذكر توجه كثير من العائلات نحو التقليد ومجاراة الآخر، نكتشف أثر مثل هذه الممارسات في الأسر الأقل قدرة اقتصاديا.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي