شكرا لـ «الهيئة»
رئيس هيئة الطيران المدني قدم في الآونة الأخيرة سلسلة من رسائل إيجابية تنحاز للمستهلك، وبحسب خبر نشرته "عكاظ" بدت إدارة الطيران المدني غير راضية عن سلوكيات بعض الموظفين (2016/4/16).
من هذه السلوكيات التي رصدتها "الهيئة" التدخين في غير الأماكن المخصصة، واستخدام الهاتف في أثناء إنهاء إجراءات المسافرين، وعدم الالتزام بآداب التخاطب مع الناس. يتواكب هذا الأمر مع مسألة أخرى رواها سليمان الحمدان، رئيس هيئة الطيران المدني، وتفاعلت معها مواقع التواصل الاجتماعي إيجابيا، إذ كان الرئيس برفقة مدير أحد المطارات ولفت انتباهه الحالة غير الجيدة لدورات المياه في هذا المطار وسأله: هل تقبل مثل هذا الوضع في بيتك؟
رسائل رئيس هيئة الطيران المدني مهمة للغاية، وأتمنى أن يأخذ بها كل مسؤول، والملاحظات التي رصدتها "الطيران المدني"، موجودة في قطاعات الحكومية وخاصة.
إن الموظف هو عنوان المؤسسة التي ينتمي إليها، وبالتالي لا يليق به أن يتبسط في مظهره، أو يخوض في أحاديث شخصية مسموعة أمام جمهور المراجعين. ولا أن يتذمر من شخص يطلب الحصول على خدمة. إن من المهم بالنسبة للمنشآت أن تعطي عناية أكبر للأماكن الخدماتية العامة مثل أماكن الوضوء ودورات المياه والتأكيد على التزام الموظفين بالسلوك المتزن، إذ لا يليق ــ مثلا ــ أن يحمل أحدهم كأس الشاي أو القهوة ويتنقل من مكان إلى آخر، ولا يحسن به أن يمارس التدخين في غير المكان المخصص له.
الرسالة التي وجهها رئيس الطيران المدني إلى بعض موظفي المطارات بسبب سلوكياتهم، مهمة جدا، وأتمنى فعلا أن تم التأكيد عليها في جميع المنشآت.
هناك من يتعامل مع المراجعين بصلف، وفي بعض المنشآت تجد موظفين ينظرون للآخرين بقدر من الاستعلاء والعنصرية، خاصة مع الأغراب. هذا السلوك المشين نادر، ولكنه موجود، وتغييره لا يتحقق إلا بوجود رقابة لصيقة ومتابعة لأحوال المراجعين وأوضاعهم.
لقد شعرت بسعادة وأنا أقرأ في صحيفة "المدينة" أمس، أن هناك توجيهات حكومية للقطاعات الحكومية بضرورة العناية بحاجات الناس، باعتبار أن هذا الأمر يحد من التجاوزات التي تحدث ويتم تصويرها بالهواتف الذكية ونشرها على الإنترنت. بوركت جهود المخلصين.