رسالة الخطأ

  • لم يتم إنشاء الملف.
  • لم يتم إنشاء الملف.


عند السفر

يتميز السفر بفوائد لا تعد, الثقافة العامة وتنوير الفكر وتغيير الرؤى حيال الناس والعادات وأساليب الحياة معهم في عالم اليوم. يأتي هذا كمتطلب أساس للفرد الذي يعيش في زمن يضطر فيه للتعامل مع مختلف الأجناس ومن خلفيات متباينة.
أعتقد أن المواطن السعودي متنوع المعارف, ولديه خلفية عن كثير من الحضارات التي تختلف عنا. السبب الأهم هو كثرة التنقل بين الدول, إلا أن الاختلاف يستدعي أن تكون لدينا القدرة على حماية أنفسنا عند السفر. يتعلق هذا بقضايا السلوك العام التي تقننها أنظمة الدول كل بحسبها.
يمكن أن نعتبر السياحة وسيلة لتغيير السلوك الفردي نحو الأفضل, خصوصا عندما نتحدث عن الأمور المتعلقة بصحة وعادات الإنسان. تغيير العادات الغذائية, التعود على ممارسة الرياضة خصوصا المشي, وتبني التخطيط في الأعمال عندما يكون الوقت محصورا في مدة معينة, وأمور أخرى كثيرة يمكن وضعها ضمن هذا المفهوم.
إلا أن أهم الفوائد التي يجنيها الفرد من السياحة هي التعرف على الكم الكبير من المزايا التي يعيش فيها مقارنة بأغلب من يسكنون كوكب الأرض. أهم هذه الخيرات هي الدين الإسلامي الذي ميزنا به الله. هذا الدين الذي انتشر أكثر ما انتشر على يد أولئك الأبرار من المهاجرين والأنصار الذين جابوا العالم متمسكين بسلوكيات وقيم الدين الحنيف, ما ضمن لهم محبة وتقبل هذا الدين من قبل أغلب من اطلعوا على سلوكيات المسلم الصحيح التي كانت جزءا مهما من حياتهم.
لا تزال القيم الإسلامية الرائعة تجذب مزيدا من الناس للدين الإسلامي, مثال ذلك ما قام به مسلم مغربي عندما قرر أبناء إحدى جاراته أن يتخلصوا من عبء رعايتها بإرسالها إلى دار للعجزة, فرفض ووقف في وجه تلك الفكرة المسيئة للفرد والمجتمع, وقرر أن يتبنى جارته المسنة, والتي أعلنت إسلامها بعد أن عاشت مع الرجل وأسرته لفترة قصيرة.
هؤلاء الأشخاص الذين يبنون سمعة الدين ويسهمون في نشر الوعي به ومن ثم حبه وتبنيه كدين وأسلوب حياة هم الذين نحتاج إليهم ونحن نعيش في عالم يفيض بالكراهية ومحاولة إلحاق الأذى بالمسلمين, سواء من مبدأ كراهية المسلمين أو نتيجة الممارسات الخاطئة التي يمارسها بعض المنتمين "بالاسم فقط" لهذا الدين ... ويستمر حديثي عن السياحة في الغد بحول الله.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي