رسالة الخطأ

  • لم يتم إنشاء الملف.
  • لم يتم إنشاء الملف.


المملكة في وجدان العالم

ليس من باب المزايدة، التأكيد على أن المملكة بثقلها الإسلامي والحضاري تعيش في وجدان العالم. كل مسلم على أرض البسيطة يهفو فؤاده إلى هذه الأرض التي تباركت بانطلاق الرسالة الإسلامية من أرضها.
وارتباط المسلم بالمملكة، يستمد ألقه وقوته من هذه الأصالة التي ارتبطت بالدين الإسلامي وتاريخه وأحداثه التي واكبتها صعوبات ومعارك ترتبط في الذهنية المسلمة؛ لأن ذكرها ورد في القرآن الكريم وفي السيرة النبوية.
ولقد بذلت المملكة في رعاية الحرمين الشريفين وخدمتهما الكثير، وكانت عمارتهما وتوسعتهما تيسيرا على المسلمين هي الأولوية التي استقرت في ذهن مؤسس هذه البلاد الملك عبد العزيز، وقد سار على نهجه أبناؤه الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد وعبد الله يرحمهم الله. وأكمل هذا النهج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يحفظه الله.
ولقد استشرفت المملكة لاحقا، أهمية إثراء العلاقة الوجدانية للإنسان المسلم بالتراث الحضاري للمملكة، من خلال مشروع يستهدف الاهتمام بتطوير وتحديث المواقع الإسلامية مثل مواقع معركة بدر وأحد وغار حراء وكذلك المساجد التاريخية الإسلامية.
تطوير هذه المعالم، وإنشاء المتاحف التي تخلد وتستحضر هذه المعارك والمواقع، هو ما يستهدفه البرنامج الذي يحمل اسم خادم الحرمين الشريفين للاهتمام بالعناية بالتراث الحضاري. وقد حظي هذا الأمر أخيرا بترحيب وإشادة مؤتمر القمة الإسلامي، الذي عقد في مدينة إسطنبول التركية، إذ أثنى المؤتمر في بيانه على جهود المملكة ممثلة في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في هذا المجال. لا شك أن الإشادة بهذا البرنامج تعكس تعطش المسلمين في مختلف أصقاع العالم إلى هذه المبادرة، التي تأتي لتتسق مع الاهتمامات المتواصلة في خدمة الحرمين الشريفين وخدمة ضيوف المملكة من المسلمين الحجاج والمعتمرين.
خلال لقائه بنخبة من الكتاب في الصحافة المحلية قبل أسابيع، تحدث الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بإسهاب عن هذا المشروع، وتناول في حديثه مبادرة "السعودية وجهة المسلمين"، التي تستهدف فتح آفاق أوسع أمام المسلمين الزائرين للمملكة للتعرف على هذا التراث الحضاري العظيم. هذه الخطوة المهمة تثري الصورة الذهنية للمملكة.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي