رسالة الخطأ

  • لم يتم إنشاء الملف.
  • لم يتم إنشاء الملف.


المسلمون يحاصرون طهران .. مصدر الشر

انتهت القمة الإسلامية في إسطنبول إلى بيان ختامي، أوضح فيه القادة رفضهم بقوة للتدخلات الإيرانية الفاضحة في شؤون الدول الأعضاء في المنظمة، كما أدانوا أعمال حزب الله الإرهابية في سورية واليمن والبحرين والكويت. والاعتداءات على البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران، وإدانة حزب الله بتهم دعم الإرهاب وزعزعة استقرار الدول الأعضاء، والموافقة على خطة عمل القضية الفلسطينية للفترة من عام 2016 إلى عام 2025.
وهنا مرة أخرى في قمة جمعت قادة المسلمين، تحاصر طهران على أفعالها القبيحة التي لا تمت بصلة للإسلام والأعراف والتقاليد الدولية، وفي كل محفل دولي ينكشف وجه إيران الحقيقي الذي يضمر الشر والأعمال الشريرة للأمة الإسلامية، التي تبحث عن الاستقرار والأمان ونبذ كل أعمال العنف والإرهاب بكل أشكاله.
لقد استمرت قمة المؤتمر الإسلامي يومين، أكدت المملكة العربية السعودية في كلمتها أنها ستبذل ما في وسعها لدعم منظمة التعاون الإسلامي، في الوقت الذي أعلنت تركيا التبرع بمليوني دولار لصندوق دعم مجلس التعاون الإسلامي، كما أن موقف الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي كان واضحا في ضرورة دعم الشرعية ورفض الأعمال الإرهابية التي تستهدف المدنيين والمنشآت العامة والخاصة، وتستهدف الأمن والاستقرار السياسي في البلاد العربية والإسلامية التي تعرضت للتدخلات من إيران ومن دول أخرى، سعت إلى أهدافها ومصالحها وتناست حق الشعوب العربية والإسلامية في الاستقرار السياسي والأمني والعيش بسلام داخليا، وفي علاقاتها مع دول مجاورة لها. ولكن بالعكس يبحث قادة نظام طهران عن حبك المؤامرات وزعزعة الاستقرار في المنطقة بتدخلاتها العقائدية والطائفية السافرة والغدارة، هكذا دائما طهران دورها مريب ومخيف وتعمل في الظلام لنشر سمومها وادعاءاتها الكاذبة.
لقد جاء البيان الختامي ليدين الاعتداءات التي تعرضت لها البعثات الدبلوماسية السعودية في مدينتي طهران ومشهد في إيران، التي تشكل خرقا واضحا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، واتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية، والقانون الدولي الذي يحمي حرمة البعثات الدبلوماسية، كما رفضت القمة الإسلامية التصريحات الإيرانية التحريضية فيما يتعلق بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحق عدد من مرتكبي الجرائم الإرهابية في السعودية، حيث إن ذلك يعد تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للمملكة، مما يتنافى وميثاقي الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، وجميع المواثيق الدولية.
وأيضا أكد البيان على أهمية أن تكون علاقات التعاون بين الدول الإسلامية وإيران قائمة على مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واحترام استقلالها وسيادتها ووحدة أراضيها، وحل الخلافات بالطرق السلمية، وفقا لميثاقي منظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها. وهذه النقطة مرة أخرى تضيع في بؤرة الإرهاب والأعمال الإجرامية التي تتنافى مع توجهات الإسلام وعقيدته السمحة.
نعم في هذا الوقت الحرج الذي تمر به الأمة العربية والإسلامية، وبالنظر إلى حجم التهديدات الخطيرة التي تمس الأمن والاستقرار السياسي في دول المنطقة، يجب أن يتحدث العقلاء فقط، ويجب أن يكون الهدف الأول والأخير هو مصلحة الأوطان، وحماية حقوق المسلمين، وصيانة الدماء والأعراض والأموال، ومنع أولئك الحاقدين من رسم مستقبل العالمين العربي والإسلامي وتحديد مسار الأمة.
لقد عانى العالمان العربي والإسلامي من الطائفية البغيضة التي تمتطيها إيران كحصان طروادة لتحقيق أهدافها، في حين أن الجميع ضحايا لسياسة إيران ومنهجها في التعامل مع الأحداث التي وقعت في العراق ثم سورية وأخيرا اليمن، فضلا عما تفعله أياديها الخبيثة في لبنان والبحرين والكويت، ونسأل الله تعالى أن يجنب المسلمين شرورهم وأن يرد كيدهم في نحورهم، إنه سميع مجيب.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي