السعودية تزيل 3608 لغم وتبطل 1864 مقذوفة وذخائر في اليمن

السعودية تزيل 3608 لغم وتبطل 1864 مقذوفة وذخائر في اليمن

اكد اللواء سنيد المزيني قائد سلاح المهندسين في وزارة الدفاع السعودية ان استخدام الالغام كسلاح ضد المدنيين تعد من ابرز انتهاكات المليشيا الحوثية وقوات المخلوع صالح بحق المدنيين، اضافة الى استهداف المدنيين بشكل مباشر بالقذائف والصواريخ، واستخدام العبوات المبتكرة لتفخيخ المنازل والموانئ والمرافق العامة.

وتطرق اللواء المزيني خلال حديثه في ندوة (الألغام تحصد أرواح الأبرياء في اليمن) التي عقدت البارحة في الرياض، ونظمها التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان، عن الجهود السعودية في الحد من تأثير الالغام على حياة المدنيين، مشيرا إلى أنه تمت إزالة اكثر من 3608 لغم وازالة وابطال مفعول ما يقارب 1864 مقذوفا وذخائر معادية لم تنفجر في القرى والمدن الحدودية، ويعد المدنيين اكثر عرضة لمخاطر الالغام من العسكريين وذلك لعدم معرفتهم باجراءات التعامل مع الالغام.

وأوضح أن الحدود السعودية اليمنية شهدت أخيراً تهدئة لادخال المساعدات للمناطق والقرى الحدودية اليمنية، وأن قوات التحالف تستجيب دائما لأي هدنة لوقف اطلاق النار بغرض ادخال المعدات والمواد الطبية والاغاثية للمدنيين، فيما تقوم مليشيا الحوثي والمخلوع صالح بخرق الهدنة باستمرار وبطريقة ممنهجة بهدف عرقلة الجهود الإنسانية للمدنيين، مؤكدا في الوقت ذاته أن قوات التحالف العربي تتعامل مع هذه الخروقات بضبط النفس واستخدام قواعد الاشتباك.

وأشار إلى أن الهدف من عمليات المسح والتطهير هو حماية المدنيين من آثار ومخاطر الالغام والقذائف التي لم تنفجر، والمحافظة على بقاء جميع الأراضي والمواقع المدنية والمرافق الخدمية خالية من أي خطر نتيجة الغام وذخائر غير متفجرة.

وأضاف اللواء المزيني "تم تزويد القوات الموالية للشرعية بمعدات كسح وازالة الالغام ومكتشفات الالغام اليدوية وتدريبهم على التعامل مع تلك الالغام والاجهزة الكاشفة لها، وإرسال فريق من سلاح المهندسين بالقوات البرية الملكية السعودية للتعامل مع الالغام والعبوات المتفجرة داخل عدن والمناطق المجاورة لها".

واضاف "رصد مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية 10 ملايين دولار كمساعدات لإنقاذ جميع الضحايا التي تم رصدها ومساعدة المصابين وتقديم الجوانب الانسانية للمدنيين".

ودعا اللواء سنيد المزيني إلى السرعة في مسح وتطهير وازالة الالغام من المناطق المدنية وضرورة توعية المدنيين أن الميليشيا الحوثية تنتهك القوانين الدولية بزراعتها للالغام في المناطق السكنية وداخل المدن والطرق بشكل عشوائي، مشيراً إلى ان من المفترض أن اليمن تخلصت من هذه الالغام منذ فترة طويلة حسب الاتفاقيات والمعاهدات التي وقعتها والتزمت بها اليمن سابقا محملا السلطات الانقلابية مسؤوليتها، ووجودها حتى اليوم.

ومن جانبه، كشف العميد ركن الخضر الطلي نائب مدير المركز التنفيذي لنزع الالغام نائب رئيس شعبة الهندسة العسكرية في عدن عن نزع الجيش الوطني بالتعاون مع قوات التحالف العربي ما يقارب 1153 لغم مضاد للأفراد و5467 ألغام مضادة للمركبات، و436 عبوة ناسفة مبتكرة محلية الصنع، و8775 عبارة عن قذائف وذخائر مخلفات الحرب قامت بزرعها مليشيات الحوثي والرئيس المخلوع صالح منذ منتصف مارس (آذار) 2015 أثناء اجتياحها المحافظات الجنوبية ومن بينها العاصمة عدن، ومحافظات الضالع وأبين ولحج وتعز.
وأشار إلى أن وصول اجمالي ضحايا الالغام بحسب الاحصائيات الاولية 400 قتيل و700 جريح من كافة شرائح المجتمع.

واكد الخضر المتخصص في التعامل مع الالغام أن زراعة تلك الالغام تمت بطرق عشوائية وغير منظمة أو موثقة بخرائط،، مما يشكل صعوبة بالغة في التخلص منها سريعا وكشفها بسهولة، منوها إلى أن كل ما تم نزعه من تلك الالغام والمتفجرات تم تدميره والتخلص منه.

وذكر انه خلال الفترة منذ العام 2015 و 2016 تم العثور على ألغام مبتكرة محلية الصنع مثل الدواسات والاسطوانات والشبكات، وخلال الحرب الأخيرة تم زراعة الالغام في المناطق المحررة بشكل عشوائي، وبطريقة الهدف منها استهداف المدنيين.

وقال "تم العثور على الغام مزروعة في عدد من المنشآت المدنية على سبيل المثال، مطار عدن الدولي، مزارع جعولة في عدن ولحج، مزارع المنطقة الوسطى بابين، بجانب الطرقات العامة التي تصل المحافظات والمدن والقرى، آبار المياه، مقرات حكومية، ومباني سكنية والمدينة الخضراء، الحوطة، مدينة منطقة اللحوم، صبر...الخ".

وأشار إلى أن عدم توثيق حقول الألغام المزروعة وعدم وعي المدنيين بمخاطر هذه الالغام ومخلفات الحرب وشحة الامكانيات لتطهير الاراضي من الألغام ومخلفات الحروب، وضعف الموارد وعدم تفعيل المركز التنفيذي للتعامل مع الالغام تعد من أبرز التحديات التي تواجه فرق نزع الالغام.

ودعا العميد الخضر الطلي الى ضرورة الاهتمام بدعم فرق نزع الألغام وإعادة تفعيل المركز التنفيذي, و إعداد حملة توعوية للمواطنين من مخاطر األلغام ومخلفات الحروب وكيفية التعامل معه مطالبا المجتمع الدولي بالضغط على عدم استخدام الالغام واستهداف المدنيين بها.

فيما أوضح نجيب السعدي رئيس مؤسسة وثاق للتوجه المدني عضو التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان أن ضحايا الالغام التي زرعها الحوثي خلال الفترة من يناير 2015 حتى 31 مارس 2016 بلغت 212 قتيلا مدنيا بينهم 28 امرأة و 21 طفلا و 8 من فرق نزع الالغام, و261 جريحا بينهم 26 امرأة و20 طفلا.

مشيرا إلى أن عملية زراعة الالغام في اليمن تعود الى بداية الستينات من القرن الماضي وعقبها زراعة الالغام ايام الصراعات الشطرية بين شطري اليمن سابقا، وفي العام 2011 وعقب احداث ثورة الربيع العربي في اليمن عمدت قوات الحرس الجمهوري الى زراعة الالغام المضادة للأفراد في محيط معسكراتها في نهم وارحب وبني جرموز و سقط على اثرها ضحايا من المدنيين بينهم نساء واطفال.

واستعرض السعدي حالات لضحايا الالغام، مبينا انه راح ضحية الالغام التي زرعت في بني جرموز ونهم وارحب منذ عام 2011 والى اليوم 12 قتيل بينهم اطفال و49 جريح اغلبهم بترت اطرافهم السفلية.

ومنذ نهاية عام 2011 وعقب اقتحام جماعة الحوثي لمديرية كشر في محافظة حجة قامت بزراعة الالغام في مناطق كشر وعاهم وقد سقط على اثرها ضحايا من المدنيين حيث قتل 36 مدنياً بينهم 4 اطفال واصيب 45 مدنياً بينهم 6 اطفال و3 نساء.

مشيرا الى أن المليشيا الحوثية تركت مخزونًا هائلاً من الألغام والعبوات الناسفة في المناطق التي انسحبت منهافي معاركها الحالية مؤخرا, ومحذرا من خطورة عدم وجود خرائط للكشف عن أماكن الألغام ومطالبا بالضغط علي هذه المليشيات لتقديم خرائط لحقول الألغام ليتسنى نزعها.

وطالب السعدي المليشيات الحوثية وقوات المخلوع صالح بالتوقف الفوري عن زرع الألغام أو تصنيعها مجددًا، والكشف عن خرائط زراعة الألغام، وتزويد فرق نزع الألغام بهذه الخرائط، وتوجيه الجيش الوطني الموالي للرئيس هادي بتدمير جميع الألغام التي يتم نزعها، وتفعيل المركز الوطني لنزع الألغام، وتبني حملة وطنية للتوعية بمخاطر الألغام، وإدانة دولية وتجريم للمليشيات الحوثية.

ومن جانبه، تحدث كرستوفر جون كلارك الخبير البريطاني الدولي في إزالة الالغام ومخلفات الحرب الخطرة عن التزامات اليمن في ضوء الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تحظر استخدام الالغام المضادة للافراد " اتفاقية اوتاوا" والتي تنص على عقوبات لمنع وقمع اي نشاط محظور لاستخدام الالغام ومحاكمة الاشخاص المشاركين في انشطة تحظرها الاتفاقية، وتطرق إلى التقارير الدولية التي تؤكد انتهاك الحوثي وصالح لاتفاقية اوتاوا، منوها الى كشف تقرير في نوفمبر الماضي لمنظمة هيومن رايتس ووتش عن استخدام المليشيا لالغام محظورة مضادة للافرا .

وتناول كلارك الجهود الدولية المبذولة والرامية لإزالة الالغام في اليمن، مؤكدا على ضرورة التركيز على المشكلة الانسانية في التعامل مع هذه الاشكالية للتمكن من اعادة الاعمار وعودة الاستقرارفي اقرب وقت ممكن للتقليل من الضحايا الذين يحتاجون الى مساعدات طبية عاجلة.

واشاد كرستوفر كلارك بالجهود المبذولة من قبل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والمساهمات الايجابية للسعودية في هذا الجانب التي تؤكد على انسانية المملكة وبعد النظر في مثل هذه القضايا التي من النادر ان تقوم بها اي دولة منفردة.

الأكثر قراءة