رسالة الخطأ

  • لم يتم إنشاء الملف.
  • لم يتم إنشاء الملف.


قمة إسلامية .. التضامن ومكافحة الإرهاب

تعقد في إسطنبول قمة إسلامية تواجه أصعب القرارات التي يمكن اتخاذها لمعالجة أوضاع غاية في الأهمية والخطورة، تحيط بالمنطقة والعالمين العربي والإسلامي وتعكس طموحات الشعوب المسلمة، بعد أحداث جسام غيرت ملامح الخريطة في دول محورية، وفتحت الباب على مصراعيه لعدم الاستقرار السياسي والأمني، وبلغ تأثير ذلك أوضاع دول أخرى أصبحت تعاني تردي الأمن والاستقرار في دول مجاورة.
ستشارك المملكة بوفد يرأسه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ــ حفظه الله ــ الذي قام بزيارة إلى مصر الشقيقة تكللت بالنجاح والتوفيق، حيث تطابق وجهات النظر بين القيادتين لتعزيز التعاون المشترك بين البلدين من أجل تحقيق الأهداف المرجوة ودرء الفتن، والأخذ بأسباب التعاون والتعاضد بين المسلمين، وتحسس مشكلاتهم، وتعميق قيم الشورى والحوار والعدل.
التضامن الإسلامي الذي تستهدفه القمة الإسلامية، لن يزيل فقط الشوائب التي يصنعها المسلمون المتطرفون، أو المسلمون الجاهلون، بل يثبت أقدام الأمة الإسلامية على مختلف الأصعدة، ويمنحها الدور الذي تستحقه على الساحة العالمية، ولا سيما في ظل ما تعانيه الشعوب الإسلامية من المتربصين بها، والأمر في النهاية لا يتوقف عند الاستقرار السياسي، فيجب أن نأخذ في الاعتبار، المشكلات الناجمة عن الفقر والجوع وضعف التنمية والفساد في أغلبية الدول الإسلامية.
إن المحور التاريخي المستدام هو القضية الفلسطينية، وفي كل الأحوال، يمكن القول: إن قمة التضامن الإسلامي، ستلامس كثيرا من القضايا التي تهم الأمم الإسلامية، وتضع خطوات العمل الإسلامي، وفق أسس واقعية، لا ارتجالية، وعلى أساس منطقي لا وهمي أو دعائي. ولعل من أهم الضمانات لإنجازات مستقبلية في هذا المجال، أن الملك سلمان بن عبدالعزيز، وضع ثقله ومكانته وحكمته وغيرته على العرب والإسلام، وحرصه على مجد الأمتين العربية والإسلامية.
القمة الإسلامية ستكون فرصة للقيادات والشعوب في عودة العلاقات بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، كما أنها فرصة لدعم الشرعية ورفض الأعمال الإرهابية التي تستهدف المدنيين والمنشآت العامة والخاصة وتستهدف الأمن القومي لبعض الدول الأعضاء، وستجد تلك الدول دعما من باقي الدول الأعضاء في المنظمة.
لقد قدمت المملكة كثيرا من الدعم للشرعية والاستقرار السياسي في دول العالم العربي والمنطقة على وجه الخصوص، واستطاعت أن تعزز من خلال علاقاتها الدبلوماسية المتميزة التضامن الإسلامي وفرص التعاون الأمني والعسكري من أجل عودة الأوضاع الأمنية والسياسية، التي تعرضت للاهتزاز وكانت محل استغلال من الجماعات الخارجة عن الشرعية الدولية، ونجحت بالفعل في ذلك، واليوم هناك فرص يجب أن تعمل على تحقيقها منظمة التعاون الإسلامي، وسيكون المجتمع الدولي اليوم أكثر تفهما من الأمس لما تطرحه المملكة من رؤية لدعم الشرعية ورفض الإرهاب.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي