رسالة الخطأ

  • لم يتم إنشاء الملف.
  • لم يتم إنشاء الملف.


مصر آمنة

خمسة أيام قضاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في مصر، أضافت مزيدا من الثراء على العلاقات السعودية ـــ المصرية.
هذه الصيغة المتميزة في العمل العربي المشترك تقود حتما إلى تحقيق مخرجات حقيقية، تحقق المصالح للبلدين الشقيقين.
قلت في أكثر من مقالة، إن العلاقات التي تستحضر مصالح الشعوب، تزيدها الأيام قوة ومتانة. وهذا ما تمت ترجمته في العلاقات بين السعودية ومصر.
الحقيقة أن التاريخ يحفظ للمملكة سجلا حافلا مع مصر، يتكئ على المساندة والدعم والعمل المشترك، من أجل حماية المصالح العربية والإسلامية.
لقد خلا اللقاء بين الزعيمين الكبيرين من الكلمات والوعود المؤجلة، إذ كانت الزيارة قمة عمل وإنجاز. لقد ظهر ذلك من خلال الوفد العالي المستوى الذي رافق الملك في زيارته إلى مصر.
كما تأكد من خلال عدد الاتفاقيات التي تم توقيعها. في المقابل هناك نحو 500 ألف فدان أتاحتها مصر لرجال الأعمال السعوديين بهدف الاستثمار في مجالات الصناعة والزراعة وتربية الدواجن... إلخ. هذه مجرد أمثلة.
من المؤكد أن هذا سيؤدي إلى تحقيق فوائد مشتركة، إذ إن هذه المصانع ستعمل فيها كوادر مصرية، كما أن هناك فرصا لتوفير هذه المنتجات في مصر والمملكة.
ويتسق هذا الأمر مع الخطوات الحثيثة التي تتعلق بإنجاز جسر الملك سلمان الذي يربط بين مصر والسعودية، بشكل يجعل الجغرافيا السياسية تشهد حالة عناق بين البرين السعودي والمصري، وهو الأمر الذي يثري المنافع والمصالح بين البلدين الشقيقين.
المنجزات التي تحققت خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان إلى مصر، لم تكن نتاج جهد أيام، بل هو عمل دؤوب طويل عكفت عليه الجهات العليا في البلدين الشقيقين، وجاءت ترجمة هذا العمل من خلال سلسلة الاتفاقيات والمشاريع التي أشاعت الفرح لدى المخلصين. إن القوة التي تتكئ عليها المملكة ومصر، مسألة مهمة للعرب وللمسلمين. وقد كانت هذه البدهية ولا تزال حاضرة في ذهن صاحب القرار في المملكة، ومن هنا فقد سعت القيادة إلى ترجمة هذه القناعات وإثرائها من خلال القرارات الداعمة لاقتصاد واستقرار أرض الكنانة.
لقد رسمت الزيارة، خريطة طريق تمهد لخروج مصر بإذن الله من عنق الزجاجة.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي