لنا الموج .. وللغارقين الصدى
موجة لم تلد موجة
واشتياق إلى بدء ما لم يكن،
وكنايات دمع على خدها المحتقن،
وصحارى..
هدوء – كما الموج - لا يعتري غير هذا الفؤاد/الوطن!
هيجت دمعة، لوعة، جسدا حافيا..
حفنة من جنون. . وبشرى شجن.
أيها البحر
يا أيها الموعد المغترب
لم تعد، بعدما وعدت
فلنا الليل.. للنائمين الردى
ولنا الموج .. للغارقين .. الصدى.
ولنا حلمنا المرتقب..
وسلاما على الرمل
يا رملنا المتلألئ فينا..
إذا ما تلعثم .. فينا .. إذا ما اقترب!
أتذكر يا صاحبي؟
أتذكر حين انتحبنا.. اقتربنا.. اغتربنا..
....
أتذكر جرح السؤال الموارب
والأمنيات الشفيفة؟
أتذكر يا صاحبي
لعنة القرب
والدرب والوطن المبتعد؟
صب لي .. صاحبي..
نسمة من حياة .. على صوتها المتلاشي .. ونخبا صبيا..
وسيجارة.. تغزل العمر طيفا..
يعود كما وجع ساكن في الضلوع النحيفة..
رتيبا وقاس!
وأنت
يا وردة لم تكن.. لم تتكرر.. ولم تستجد
سأرسم هذا الهوى .. نورسا .. بل محيطا
تكونين فيه الأميرة..
والذكريات الأخيرة..
والوطن المستبد!
أحمد السباعي *
* شاعر مغربي