حقيبة الصحافي .. قلق الأسئلة ومستودع الحكايات

حقيبة الصحافي .. قلق الأسئلة ومستودع الحكايات
حقيبة الصحافي .. قلق الأسئلة ومستودع الحكايات

صدر حديثا كتاب (الحقيبة الجلدية: بصحبة مفكرين وأدباء وفنانين) للصحافي والكاتب السعودي علي سعيد وذلك عن دار "أثر" للنشر والتوزيع. ويضم الكتاب 13 قصة لـ 13 شخصية فكرية وأدبية وإبداعية مهمة، كان علي سعيد، التقاها وأجرى حوارات خاصة مع هذه الشخصيات، إلا أن المؤلف لم يكتف بالأحاديث المسجلة بل حاول – كما يشير الكتاب – أن يعيد الحوار إلى أصله الفني، كجزء من البناء الأشمل، القصة. يقول الناشر في كلمة الغلاف: " يلتقي علي سعيد، البيرتو مانغويل وأدونيس ونصر حامد أبو زيد وأحلام مستغانمي وآخرين .. لا كي يعود بأحاديث خاصة فحسب، بل بحكايات لا تخلو من الغرابة.

الكاتب الصحافي والسينارست المسكون بالفن السينمائي، يعيد رسم هوية مغايرة للأحاديث الفكرية والثقافية، من خلال إعادة (الحوار) إلى الجسم الحكائي بوصفه جزءا لا ينفصل عن البناء الأشمل، القصة. هادما صيغتي السؤال والجواب التقليديتين ليصحبنا من خلال سرده إلى ما وراء "الديالوج". مستثمرا أحداثا ومواقف جرت له مع نخبة خلاقة ومبدعة، ليعرضها في إطار قصصي يدمج فيه قوة وعمق الحديث الفكري والأدبي مع براعة السرد المشوق. عابرا في هذه النزهات الجمالية المترامية، إلى عوالم مبدعين تركوا آثارهم في الفكر والثقافة العربية والعالمية، لا لنصغي فقط إلى كلماتهم بل لنتعرف أيضا على هوامش إنسانية في شخصيات العديد منهم، أسهم هذا الكتاب في الإطلال عليها بكل محبة وإخلاص".
#2#
ويضم الكتاب أحاديث تنشر لأول مرة، مع مفكرين وكتاب وفنانين ولكن ضمن قالب قصصي يعتمد الحديث والموقف الدرامي، محركا ودافعا للحوار. الكتاب المقسم إلى 13 جزءا، برع المؤلف في اختيار عناوينه اللافتة، وهي: "أدونيس .. البوح المؤجل" و"باسم حمد .. منحوت الجحيم" و" ألبيرتو مانغويل .. قلق الأسئلة" و"نصر حامد أبو زيد .. في رثاء الغرفة 1201" و"قاسم حداد ليس في ستاربكس" و"أحلام مستغانمي .. تحت عمود الإنارة" و"جرح محمد أركون" و"علي بدر .. مغامرة الرواية" و"سهيل زكار .. في منجم الكتب" و"أحمد سعداوي .. ومضة "البوكر" و"غسان مسعود والمقهى الشكسبيري" و"أميمة الخليل .. أن تخلق لتغني" و"خيري شلبي .. المشوار الأخير".

يكتب علي سعيد في مقدمة الكتاب: " اخترت من بين عديد من الحوارات التي أجريتها بين عامي (2005 و2015) فقط تلك الأحاديث التي تولدت من روح الحكايات". مضيفا في مكان آخر: " تصحبني .. حقيبة جلدية، كانت بمنزلة مستودع الحكايات، وهي تحتضن أصوات من كانوا ومن رحلوا، في تلك الأشرطة التي تحولت إلى تحف عتيقة (Vintage)، بجوار مسجلة وأشرطة ودفتر ملاحظات صغير وقلم، متحريا الأمانة في نقل أحاديث شخصيات "الحقيبة الجلدية"، مؤمنا بأن الكتاب أوسع مساحة حرة في العالم لتداول الأفكار، لذا لم أبتر رأيا لأي من شخصيات كتابي، فقط قمت بتحرير واختصار بعض الزوائد كي تظهر الأحاديث بشكل هرموني، سلس القراءة. جدير بالذكر أن إطلاق كتاب (الحقيبة الجلدية) رسميا كان في معرض الكتاب الدولي في الرياض كما أقيم بهذه المناسبة حفل توقيع الإصدار بحضور الكاتب علي سعيد في المعرض نفسه.

الأكثر قراءة